الجزء الثاني من هذا الكتاب « معرفة المعاد » بَيدَ أنّ هذا الحديث الشريف لمّا كان معدوداً في أسس علم الإيمان والمعارف الإلهيّة ، ولأنّ التدبّر فيه يفتح للمرء أبواباً من المعارف ، فإنّنا سنورده بأكمله في هذا المجال لتتطيَّب الأرواح بنور معرفة أولياء الدين وولايتهم ، وتُقبر في المزبلة ظُلمة الأهواء والآراء الباطلة الشيطانيّة .
يروي المرحوم الشيخ الصدوق عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن محمّد السيّاريّ ، عن محمّد بن عبد الله بن مهران الكوفيّ ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق : إبراهيم الليثيّ قال :
قلتُ لأبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام : يا بن رسول الله ! أخبرني عن المؤمن المستبصر إذا بلغ في المعرفة وكمل ، هل يزني ؟
قال : اللهمّ لا .
قلتُ : فيلوط ؟
قال : اللهّم لا .
قلتُ : فيسرق ؟
قال : لا .
قلتُ : فيشرب الخمر ؟
قال : لا .
قلتُ : فيأتي بكبيرة من هذه الكبائر أو فاحشة من هذه الفواحش ؟
قال : لا .
قلتُ : فيذنب ذنباً ؟
قال : نعم ، هو مؤمن مذنب ملم .
قلتُ : ما معنى ملم ؟
معرفة المعاد — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٧٢