تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
حساب الشيعة على أئمّتهم روى صاحب « كنز جامع الفوائد » بإسناده المتّصل عن محمّد بن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام في تفسير الآية الشريفة : « إنَّ إلَيْنَا إيَابَهُمْ ثُمَّ إنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ » ؛ قَالَ : إذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ وَكلَنَا اللهُ بِحِسَابِ شِيعَتِنَا ؛ فَمَا كَانَ لِلَّهِ سَألْنَاهُ أن يَهَبَهُ لَنَا فَهُوَ لَهُمْ ؛ وَمَا كَانَ لِمُخَالِفِيهِمْ فَهُوَ لَهُمْ ؛ وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لَهُمْ . ثُمَّ قَالَ : هُمْ مَعَنَا حَيْثُ كُنَّا . « 1 » كما روى في « كنز جامع الفوائد » عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه سئل عن تفسير الآية الكريمة السالفة الذكر ، فقال : إذَا حَشَرَ اللهُ النَّاسَ في صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، أجَّلَ اللهُ أشْيَاعَنَا أنْ يُنَاقِشَهُمْ في الحِسَابِ ، فَنَقُولُ : إلَهَنَا هَؤُلَاءِ شِيعَتُنَا ! فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى : قَدْ جَعَلْتُ أمْرَهُمْ إلَيْكُمْ ، وَقَدْ شَفَّعْتُكُمْ فِيهِمْ وَغَفَرْتُ لِمُسِيئِهِمْ ؛ أدْخِلُوهُمْ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ . « 2 » وروى في نفس الكتاب بإسناده المتّصل عن جميل ، قال : قلتُ لأبي الحسن ( موسى بن جعفر ) عليه السلام : احدّثهم بتفسير جابر ؟ قال : لا تحدّث به السفلة فيوبّخوه ؛ أما تقرأ : إنّ إلَيْنَا إيَابَهُمْ ثُمَّ إنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ؟ قلتُ : بلى . قال : إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأوّلين والآخرين ، ولّانا حساب شيعتنا ، فما كان بينهم وبين الله حكمنا على الله فيه فأجاز حكومتنا ؛ وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم فوهبوه لنا ؛ وما كان
هامش
( 1 و 2 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 50 .