تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فَقَدْ نَجَّاهُمُ اللهُ . « 1 » وروى فرات بن إبراهيم الكوفيّ في تفسيره مُعنعناً عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهما السلام ، قال : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا وَفي شِيعَتِنَا : « فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » ؛ وَذَلِكَ أنَّ اللهَ يُفَضِّلُنَا وَيُفَضِّلُ شِيعَتَنَا ، حَتَّى أنَا لَنَشْفَعُ وَيَشْفَعُونَ ؛ فَإذَا رَأى ذَلِكَ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ قَالُوا : فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ . « 2 » وروى محمّد بن يعقوب الكلينيّ عن عدّة من الأصحاب ، عن سهل ، عن ابن سنان ، عن سعدان ، عن سماعة ، قال : كُنْتُ قَاعِداً مَعَ أبي الحَسَنِ الأوَّلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالنَّاسُ في الطَّوَافِ في جَوْفِ اللَّيْلِ ؛ فَقَالَ : يَا سَمَاعَةُ ! إلَيْنَا إيَابُ هَذَا الخَلْقِ ، وَعَلَيْنَا حِسَابُهُمْ ؛ فَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ ذَنْبٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَمْنَا عَلَى اللهِ في تَرْكِهِ لَنَا ، فَأجَابَنَا إلَى ذَلِكَ ؛ وَمَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّاسِ اسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْهُمْ وَأجَابُوا إلَى ذَلِكَ ، وَعَوَّضَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ . « 3 » وروى الصدوق في « علل الشرايع » بإسناده عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : إذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ بَعَثَ اللهُ العَالِمَ وَالعَابِدَ ؛ فَإذَا وَقَفْنَا بَيْنَ يَدَي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قِيلَ لِلْعَابِدِ : انْطَلِقْ إلَى الجَنَّة ؛ وَقِيلَ لِلْعَالِمِ : قِفْ تَشَفَّعْ لِلنَّاسِ بِحُسْنِ تَأدِيبِكَ لَهُمْ . « 4 »
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 59 . ( 2 ) - « تفسير فرات » ص 108 . ( 3 ) - « روضة الكافي » ص 162 . ( 4 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 56 .
معرفة المعاد — صفحة 159 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك