فِيهَا . « 1 »
وروى العيّاشيّ في تفسيره قريباً من هذا المضمون بسنده عن أبان ابن تغلب ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام . « 2 »
شفاعة القرآن والرحم يوم القيامة
عدّت بعض الروايات القرآن والأمانة والرَّحِم من الشفعاء في يوم القيامة . وقد روى الديلميّ في « الفردوس » عن أبي هريرة ، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال :
الشُّفَعَاءُ خَمْسَةٌ : القُرآنُ وَالرَّحِمُ وَالأمَانَةُ وَنَبِيُّكُمْ وَأهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ . « 3 »
وقد تحدّثنا بالتفصيل عن شفاعة النبيّ وأهل بيته ، وينبغيّ أن نرى الآن كيف أنّ الأمور الثلاثة الأخرى هي من زمرة الشفعاء .
أمّا في القرآن ، فقد ورد :
وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ . « 4 »
فيتّضح أنّ القرآن هو كتاب الرحمة ، ومن يكون مع القرآن ويعمل به ، فسيحظى برحمة الله تعالى .
ومن جهة أخرى فقد جاء : يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلى عَن مَّوْلى شَيْئاً وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ، إلَّا مَن رَّحِمَ اللهُ ، « 5 » ويتبيّن منه أنّ من تصيبه رحمة الله ،
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 56 ، عن « الاختصاص » .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 61 ، عن « تفسير العيّاشيّ » .
( 3 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 43 ، عن « تفسير العيّاشيّ » .
( 4 ) - الآية 89 ، من السورة 16 : النحل .
( 5 ) - الآيتان 41 و 42 ، من السورة 44 : الدخان .