تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فِيهَا . « 1 » وروى العيّاشيّ في تفسيره قريباً من هذا المضمون بسنده عن أبان ابن تغلب ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام . « 2 »

شفاعة القرآن والرحم يوم القيامة

عدّت بعض الروايات القرآن والأمانة والرَّحِم من الشفعاء في يوم القيامة . وقد روى الديلميّ في « الفردوس » عن أبي هريرة ، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : الشُّفَعَاءُ خَمْسَةٌ : القُرآنُ وَالرَّحِمُ وَالأمَانَةُ وَنَبِيُّكُمْ وَأهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ . « 3 » وقد تحدّثنا بالتفصيل عن شفاعة النبيّ وأهل بيته ، وينبغيّ أن نرى الآن كيف أنّ الأمور الثلاثة الأخرى هي من زمرة الشفعاء . أمّا في القرآن ، فقد ورد : وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ . « 4 » فيتّضح أنّ القرآن هو كتاب الرحمة ، ومن يكون مع القرآن ويعمل به ، فسيحظى برحمة الله تعالى . ومن جهة أخرى فقد جاء : يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلى عَن مَّوْلى شَيْئاً وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ، إلَّا مَن رَّحِمَ اللهُ ، « 5 » ويتبيّن منه أنّ من تصيبه رحمة الله ،
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 56 ، عن « الاختصاص » . ( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 61 ، عن « تفسير العيّاشيّ » . ( 3 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 43 ، عن « تفسير العيّاشيّ » . ( 4 ) - الآية 89 ، من السورة 16 : النحل . ( 5 ) - الآيتان 41 و 42 ، من السورة 44 : الدخان .