وأورد ابن شهرآشوب في « المناقب » عن الإمام الباقر عليه السلام في تفسير قوله تعالى : وَتَرَى كُلَّ امَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ امَّةٍ تُدْعَى إلَى كِتَابِهَا . « 1 »
قَالَ : ذَاكَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيّ ؛ يَقُومُ عَلَى كُومٍ قَدْ عَلَا عَلَى الخَلائِقِ فَيَشْفَعُ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا عَلِيّ اشْفَعْ ؛ فَيَشْفَعُ الرَّجُلُ في القَبِيلَةِ ؛ وَيَشْفَعُ الرَّجُلُ لأهْلِ البَيْتِ ؛ وَيَشْفَعُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلَيْنِ عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِ ؛ فَذَلِكَ المَقَامُ المَحْمُودُ . « 2 »
شفاعة المؤمنين لقبائلهم وأهليهم وذويهم
وقال الشيخ الطبرسيّ في ذيل الآية « فَمَا تَنفَعَهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ » : « 3 »
وَعَنِ الحَسَنِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَقُولُ الرَّجُلُ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ : أي رَبِّ ! عَبْدُكَ فُلَانٌ سَقَانِي شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ في الدُّنْيَا فَشَفِّعْنِي فِيهِ ! فَيقُولُ : اذْهَبْ فَأخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ ! فَيَذْهَبُ فَيَتَجَسَّسُ في النَّارِ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْهَا .
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إنَّ مِنْ امَّتِي مَنْ سَيُدْخِلُ اللهُ الجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ أكْثَرَ مِنْ مُضَرَ . « 4 »
وقال الشيخ المفيد في « الاختصاص » :
رُوِيَ عَنْ أبي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَا مِن أهْلِ بَيْتٍ يَدْخُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إلَى الجَنَّةِ إلَّا دَخَلُوا أجْمَعِينَ الجَنَّةَ . قِيلَ : وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : يِشْفَعُ فِيهِمْ فَيُشَفَّعُ ، حَتَّى يَبْقَي الخَادِمُ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ! خُوَيْدِمَتِي قَدْ كَانَتْ تَقِينِي الحَرَّ وَالقَرَّ ، فَيُشَفَّعُ
هامش
( 1 ) - الآية 28 ، من السورة 45 : الجاثية .
( 2 ) - « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 352 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) - الآية 48 ، من السورة 74 : المدّثّر .
( 4 ) - « مجمع البيان » ج 5 ، ص 392 ، طبعة صيدا .