تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
قلتُ : بلى . قال : الناصبُ لنا شرٌّ منه . أمَا إنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُذْكَرُ عِنْدَهُ أهْلُ البَيْتِ فَيَرِقُّ لِذِكْرِنَا ، إلَّا مَسَحَتِ المَلَائِكَةُ ظَهْرَهُ وَغُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا ، إلَّا أنْ يَجِيءَ بِذَنْبٍ يُخْرِجُهُ مِنَ الإيمَانِ . وَإنَّ الشَّفَاعَةَ لَمَقْبُولَةٌ وَمَا تُقْبَلُ في نَاصِبٍ . وَإنَّ المُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ لجَارِهِ وَمَا لَهُ حَسَنَةٌ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ! جَارِي كَانَ يَكُفُّ عَنِي الأذَى ، فَيُشَفَّعُ فِيهِ . فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أنَا رَبُّكَ وَأنَا أحَقُّ مَنْ كَافَى عَنْكَ ؛ فَيُدْخِلُهُ الجَنَّةَ وَمَا لَهُ مِنْ حَسَنَةٍ ؛ وَإنَّ أدْنَى المُؤْمِنِينَ شَفَاعَةً لَيَشْفَعُ لِثَلَاثِينَ إنْسَاناً ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ أهْلُ النَّارِ : « فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » . « 1 » وروى الصدوق في « الخصال » عن أبيه ، عن الحِميريّ ، عن هارون ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثَةٌ يَشْفَعُونَ إلَى اللهِ عَزَّ وَجلَّ فَيُشَفَّعُونَ : الأنْبِيَاءُ ثُمَّ العُلَمَاءُ ثُمَّ الشُّهَدَاءُ . « 2 » كما روى في « الخصال » في حديث الأربعمائة عن أمير المؤمنين عليه السلام قَالَ : لَا تَعْنُونَا في الطَّلَبِ وَالشَّفَاعَةِ لَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فِيمَا قَدَّمْتُمْ ؛ [ وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ] : لَنَا شَفَاعَةٌ وَلإهْلِ مَوَدَّتِنَا شَفَاعَةٌ . « 3 » وروى في « علل الشرايع » بسنده المتّصل عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) - « روضة الكافي » ص 101 . ( 2 ) - « الخصال » باب الثلاثة ، ص 156 ، طبعة حيدري . ( 3 ) - « الخصال » ص 614 و 624 .
معرفة المعاد — صفحة 131 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك