سابقاً للدلالة على شفاعة الأنبياء والأئمّة ، حيث كانت دلالتهما أعمّ من شفاعة الأنبياء والأئمّة والملائكة ؛ وهما :
1 - وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ ، لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأمْرِهِ يَعْمَلُونَ ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّن خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ .
2 - وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ .
وعليه ، فجميع هذه الآيات ، سواءً ما ورد منها على نحو الخصوص أم العموم تدلّ على شفاعة الملائكة أيضاً .
شفاعة الشهداء يوم القيامة
ومن جملة الشفعاء : الشهداء الذين يشهدون على الأعمال ، والذين كان لهم وقوف واطّلاع وهيمنة على أعمال الإنسان ، سواءً في مرحلة تحمّل الشهادة أم في مرحلة أدائها .
والشهادة هنا ليست بمعنى الاستشهاد في ساحة القتال . إذ أوردنا تفصيلًا في بحث الشهادة على الأعمال أنّه وفقاً لآية :
وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إلَّا مَن شَهِدَ بَالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ . « 1 »
فمن يشهد بالحقّ ، ويمتلك علماً واطّلاعاً ملكوتيّاً على بواطن الأعمال ، سيكون يوم القيامة في طائفة الشفعاء .
وتبعاً للنفي والإثبات في عبارة : إلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ ، فينبغي للشفعاء أن يكونوا من الشهداء . وكلّ ما هنالك أنّ بإمكان كلّ امرئ أن يشهد بقدر
هامش
( 1 ) - الآية 86 ، من السورة 43 : الزخرف .