تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وَوَعْدِي الحَقُّ وَأنَا لَا اخْلِفُ المِيَعَادَ . وإنّما أمرتُ بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فاشفّعك ، وليتبيّن لملائكتي وأنبيائيّ ورسلي وأهل الموقف موقفك منّي ومكانتك عندي ، فمن قرأتِ بين عينيه مؤمناً فَخُذي بيده وأدخليه الجنّة . « 1 »

شفاعة الأئمّة المعصومين عليهم السلام يوم القيامة

في « دعوات الراونديّ » عن سماعة بن مهران ، قال : قَالَ أبُو الحَسَنِ عَلَيهِ السَّلَامُ : إذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ إلَى اللهِ فَقُلْ : اللهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيّ ، فَإنَّ لَهُمَا عِنْدَكَ شَأناً مِنَ الشَّأنِ ، وَقَدْراً مِنَ القَدْرِ ، فَبِحَقِّ ذَلِكَ الشَّأنِ وَذَلِكَ القَدْرِ أنْ تُصَلَّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا . فَإنَّهُ إذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيّ مُرْسَلٌ وَلَا مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ إلَّا وَهُوَ يَحْتَاجُ إلَيْهِمَا في ذَلِكَ اليَوْمِ . « 2 » وروى أحمد بن محمّد البرقيّ في « المحاسن » عن أبيه ، عن سعدان ابن مسلم ، عن معاوية بن وهب ، قَالَ : سَألْتُ أبَا عَبْدِ اللهِ ( الصَّادِق ) عَلَيهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : « لَا يَتَكَلَّمُونَ إلَّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً » ، قَالَ : نَحْنُ - وَاللهِ - المَأذُونُ لَهُمْ في ذَلِكَ اليَوْمِ وَالقَائِلُونَ صَوَاباً . قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا تَقُولُونَ إذَا تَكَلَّمْتُمْ ؟ قَالَ : نُمَجِّدُ رَبَّنَا ، وَنُصَلِّي عَلَى نَبِيِّنَا ، وَنَشْفَعُ لِشِيعَتِنَا ، فَلَا يَرُدُّنَا رَبُّنَا . « 3 »
هامش
( 1 ) - « علل الشرايع » ب 142 ، ص 179 ، طبعة النجف . ( 2 ) - « بحار الأنوار » الطبعة الحروفية ، ج 8 ، ص 59 ، عن دعوات الراونديّ . ( 3 ) - « المحاسن » للبرقيّ ، ج 1 ، ص 183 .