مَحَلَّهُ مِنْ أصْفِيَاءِ اللهِ ؛ فَإنَّ اللهَ أنْعَمَ بِهِمْ عَلَى مَنِ اتَّبَعَهُم مِنْ أوْلِيَائِهِمْ . « 1 »
ويروي الكاشانيّ في « تفسير الصافي » عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال لأبي حنيفة :
بَلَغَنِي أنَّكَ تُفَسِّرُ النَّعِيمَ في هَذِهِ الآيَةِ بِالطَّعَامِ الطَّيِّبِ وَالمَاءِ البَارِدِ فِي اليَوْمِ الصَّائِفِ !
قَالَ : نَعَمْ !
قَالَ : لَوْ دَعَاكَ رَجُلٌ وَأطْعَمَكَ طَعَاماً طَيِّباً وَسَقَاكَ مَاءً بَارِداً ثُمَّ امْتَنَّ عَلَيْكَ بِهِ ، إلَى مَا كُنْتَ تَنْسِبُهُ ؟
قَالَ : إلَى البُخْلِ !
قَالَ : أفبَخِلَ اللهُ تَعَالَى ؟ !
قَالَ : فَمَا هُوَ ؟ !
قَالَ : حُبُّنَا أهْلَ البَيْتِ . « 2 »
وعلى أيّة حال ، فالروايات التي أوردناها في هذا المجال تعدّ كافية بحمد الله ومنّه في تفسير النعيم بمعانيه المختلفة ، ومُغنية عن إيراد باقي الروايات المماثلة لها في الموضوع والسياق . وعلى الراغبين في الاطّلاع على تفصيل أقوال الشيعة والعامّة في هذا المجال فليراجعوا « تفسير أبي الفتوح الرازي » رحمة الله عليه ؛ وعلى الراغبين بالاطّلاع على باقي الروايات أن يراجعوا « تفسير البرهان » و « بحار الأنوار » . « 2 »
وينبغي الآن أن نرى المعنى الحقيقيّ للنعيم ، والكيفيّة التي ينبغي
هامش
( 1 و 2 ) - « تفسير الصافي » ص 573 ، الطبعة الحجريّة ، طهران .
( 2 ) - « تفسير أبي الفتوح » و « تفسير البرهان » سورة التكاثر ؛ و « بحار الأنوار » جزء المعاد ، ج 7 ، باب محاسبة العباد .