تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
قال الصَّوْليّ : وهذا حديث قد رواه الناس عن النبيّ صلّى الله عليه وآله إلّا أنّه ليس فيه ذكر النعيم والآية وتفسيرها ، إنّما رووا أنّ : أوَّلُ مَا يُسْألُ عَنْهُ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ الشَّهَادَةُ وَالنُّبُوَّةُ وَمُوَالاةُ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ . « 1 » ويروي الفيض الكاشانيّ في « تفسير الصافي » عن « المجالس » للصدوق ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : مَنْ ذَكَرَ اسْمَ اللهِ عَلَى طَعَامٍ لَمْ يُسْألْ عَنْ نَعِيمِ ذَلِكَ الطَّعَامِ . « 2 » كما يروي في « تفسير الصافي » عن « الاحتجاج » للطبرسيّ ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : إنّ النَّعِيمَ الذي يُسْألُ عَنْهُ ، رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمَنْ حَلَّ
هامش
( 1 ) - « عيون أخبار الرضا » الباب 34 ، ص 309 و 310 ، الطبعة الحجريّة ؛ وفي الطبعة الحروفيّة : ج 2 ، ص 129 و 130 . وقال المرحوم الصدوق مؤلّف الكتاب : حدّثنا الحاكم أبو عليّ الحسين بن أحمد البيهقيّ قال : حدّثنا محمّد بن يحيى الصوليّ ، قال : حدّثنا أبو ذكوان القاسم بن إسماعيل بسيراف سنة خمس وثمانين ومائتين قال : حدّثنا إبراهيم بن عبّاس الصوليّ الكاتب بالأهواز سنة سبع وعشرين ومائتين ، قال : كنّا يوماً بين يدي عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام . . . إلى آخر الحديث الشريف الذي أوردناه . وينبغي العلم أنّ المحدّثين الأجلّاء الذين ينقلون حديثاً عن محدّث جليل يذكرون جميع جهات ذلك الحديث ، كأن يكون الحديث قد ذكر في السنة الفلانيّة ، وفي المدينة الفلانيّة ، وفي منزل الشخص الفلانيّ ، كأن يكون في منزل شخص ما في مدينة مشهد الرضويّة المقدّسة على مشرّفها السلام . ويبدو أنّ راوي هذا الحديث وهو محمّد بن يحيى الصوليّ كان له حاجة إلى أبي ذكوان ، كأن يريد أداء دَين له عليه ، أو فكّ رهن له عنده ، وأنّ أبا ذكوان كان قد وعده بالوفاء بها ، والآخر أنّ محمّد بن يحيى الصوليّ كان عازماً على الخروج من البصرة ، لذا فإنّ هذه الجهات التي كانت في هذين الشخصين عند رواية الحديث تعدّ من جهات الحديث ، وذُكرت على هذا الأساس . ( 2 ) - « تفسير الصافي » ص 573 ، الطبعة الحجريّة ، طهران .
معرفة المعاد — صفحة 253 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك