صِدْقُهُمْ ، قال :
إذا كان يوم القيامة وحُشر الناس للحساب ، فيمرّون بأهوال يوم القيامة ، فلا ينتهون إلى العرصة « 1 » حتّى يجهدوا جهداً شديداً . قال : فيقفون بفناء العرصة ويشرف الجبّار عليهم وهو على عرشه ؛ فأوّل من يُدعى بنداءٍ يسمع الخلائق أجمعون أن يهتف باسم مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّبِيّ القُرَشيّ العَرَبِيّ . قال : فيتقدّم حتّى يقف على يمين العرش . قال : ثمّ يُدعى بصاحبكم عليّ عليه السلام ، فيتقدّم حتّى يقف على يسار رسول الله صلّى الله عليه وآله . ثمّ يدعى بامّة محمّد فيقفون على يسار عليّ عليه السلام ، ثمّ يدعى بنبيّ نبيّ وامّته معه من أوّل النبيّين إلى آخرهم وأمتهم معهم ، فيقفون على يسار العرش .
حضور القلم واللوح والملائكة والأنبياء والأمم في عرصات القيامة
قال : ثمّ أوّل من يُدعى للمساءلة القلم .
قال : فيتقدّم فيقف بين يدي الله في صورة الآدميّين ، فيقول الله : هل سطّرتَ في اللوح ما ألهمتُك وأمرتُك به من الوحي ؟ فيقول القلم : نعم يا ربّ ؛ قد علمتَ أنّي قد سطّرتُ في اللوح ما أمرتني وألهمتني به من وحيك .
فيقول الله : فمن يشهد لك بذلك ! فيقول : يا ربّ ؛ وهل اطّلع على مكنون سرّك خلقٌ غيرك ؟ قال : فيقول له الله : أفلحت حجّتك .
قال : ثمّ يُدعى باللوح فيتقدّم في صورة الآدميّين حتّى يقف مع القلم ، فيقول له : هل سطّر فيك القلم ما ألهمتُه وأمرتُه به من وحيي ؟ فيقول اللوح : نعم يا ربّ ، وبلّغتُه إسرافيل . فيتقدّم مع القلم واللوح في صورة
هامش
( 1 ) - العرصة هي الأرض المستوية التي لا بناء فيها . وجمعها العرصات . والمراد بها هنا الأرض الواسعة لموقف القيامة التي يحضر فيها الناس عند الله تعالى للسؤال والحساب .