عنهم ، فلا يوجب ذلك سقوط التكليف عنهم وعدم صحّة توجّهه إليهم ؛ ولو كان ذلك لم يُتصوّر في حقّهم معصية كسائر من لا تكليف عليه ، ولم يكن معنى لعصمتهم . « 1 »
سؤال عيسى ابن مريم وإجابته في موقف القيامة
وقد وردت آيات في القرآن الكريم تتحدّث عن السؤال من عيسى ابن مريم على نبيّنا وآله وعليه السلام وإجابته :
وَإذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَأنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَامِّيَ إلَاهَيْنِ مِن دُونِ اللهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لي أنْ أقُولَ مَا لَيْسَ لي بِحَقٍّ إن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا في نَفْسِي وَلا أعْلَمُ مَا في نَفْسِكَ إنَّكَ أنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ، مَا قُلْتُ لَهُمْ إلَّا مَآ أمَرْتَنِي بِهِ أنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ، إن تُعَذِّبْهُمْ فَإنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإنَّكَ أنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، قَالَ اللهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أبَدًا رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ وَرَضُوا عَنهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . « 2 »
حضور رسول الله والائمّة عليهم السلام عند السؤال في عرصات القيامة
موقف السؤال من النبيّ والأئمّة
روى عليّ بن إبراهيم القمّيّ في تفسيره ذيل الآية الأخيرة ، عن أبيه إبراهيم ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن النعمان ، عن ضريس ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في قوله تعالى : هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ
هامش
( 1 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 17 ، ص 205 .
( 2 ) - الآيات 116 إلي 119 ، من السورة 5 : المائدة .