تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الآدميّين . فيقول الله : هل بلّغك اللوح ما سطّر فيه القلم من وحيي ؟ فيقول : نعم يا ربّ ، وبلّغتُه جبرائيل . فيُدعى بجبرائيل فيتقدّم حتّى يقف مع إسرافيل ، فيقول الله : هل بلّغك إسرافيل ما بلّغ ؟ فيقول : نعم يا ربّ ، وبلّغتُه جميع أنبيائك ، وأنفذتُ إليهم جميع ما انتهى إليّ من أمرك ، وأدّيت رسالتك إلى نبيّ نبيّ ورسولٍ رسول ، وبلّغتهُم كلّ وحيك وحكمتك وكتبك ، وإنّ آخر من بلّغتُه رسالاتك ووحيك وحكمتك وعلمك وكتابك وكلامك مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ العَرَبِيّ القَرَشيّ الحَرَمِيّ حبيبك . قال أبو جعفر عليه السلام : فإنّ أوّل مَن يُدعى من ولد آدم للمساءلة محُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ صلّى الله عليه وآله ، فيُدنيه الله حتّى لا يكون خلقٌ أقرب إلى الله يومئذٍ منه ، فيقول الله : يا محمّد ! هل بلّغك جبرائيل ما أوحيتُ إليك وأرسلتُه به إليك من كتابي وحكمتي وعلمي ، وهل أوحى ذلك إليك ؟ فيقول رسول الله صلّى الله عليه وآله : نعم يا ربّ ، قد بلّغني جبرائيل جميع ما أوحيتَه إليه وأرسلته من كتابك وحكمتك وعلمك وأوحاه إليّ . فيقول الله لمحمّد : هل بلّغتَ امّتك ما بلّغك جبرائيل من كتابي وحكمتي وعلمي ؟ فيقول رسول الله صلّى الله عليه وآله : نعم يا ربّ ، قد بلّغتُ امّتي ما أوحي إليّ من كتابك وحكمتك وعلمك ، وجاهدتُ في سبيلك . فيقول الله لمحمّد : فمن يشهد لك بذلك ؟ فيقول محمّد صلّى الله عليه وآله : أنت الشاهد لي بتبليغ الرسالة وملائكتك والأبرار من امّتي ، وكفى بك شهيداً ؛ فيُدعى الملائكة فيشهدون لمحمّد بتبليغ الرسالة .