قال : ثمّ يقول الله : هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ . قال ( ضريس راوي الحديث ) : ثمّ انقطع حديث أبي جعفر عليه وعلى آبائه السلام . « 1 »
احتجاج الله على الأمم في موقف العرصات
يروي المجلسيّ رضوان الله عليه عن كتابَي الحسين بن سعيد ، عن أبي الحسن بن عبد الله ، عن ابن أبي يعفور قال :
دخلتُ على أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام وعنده نفر من أصحابه ، فقال : يا بن أبي يعفور هل قرأتَ القرآن ؟
قال ، قلت : نعم هذه القراءة « 2 » .
قال : عنها سألتُك ليس عن غيرها .
قال ، فقلتُ : نعم جُعِلتُ فداك ولِمَ ؟
قال : لأنّ موسى عليه السلام حدّث قومه بحديث لم يحتملوه عنه ، فخرجوا عليه بمصر فقاتلوه ، فقاتلهم فقتلهم ؛ ولأنّ عيسى عليه السلام حدّث قومه بحديث فلم يحتملوه عنه فخرجوا عليه ب - تكريت « 3 » فقاتلوه ، فقاتلهم فقتلهم . وهو قول الله عزّ وجلّ : فَئَامَنَت طَائِفَةٌ مِّن بَنِي إسْرَءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ فَأيَّدْنَا الَّذِينَ ءَامَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأصْبَحُوا ظَاهِرِينَ . « 4 » وأنّه أوّل قائم يقوم منّا أهل البيت يحدّثكم بحديث لا تحتملونه فتخرجون عليه
هامش
( 1 ) - « تفسير عليّ بن إبراهيم » ص 178 إلي 180 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) - يقصد قراءة عاصم ، وهي القراءة المشهورة للقرآن . ويروي عاصم هذه القراءة بواسطة واحدة عن أمير المؤمنين عليه السلام . وتختلف قراءة عاصم عن قراءة أبي بن كعب وابن مسعود وسائر القراءات الأخرى .
( 3 ) - يقول في « معجم البلدان » : تكريت بفتح التاء مدينة مشهورة بين بغداد والموصل ، وهي إلى بغداد أقرب منها إلى الموصل ، وتبعد عن بغداد ثلاثة فراسخ .
( 4 ) - الآية 14 ، من السورة 61 : الصفّ .