تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
لم تواهبوا أخذتُ لكم بمظالمكم . قال : فيفرحون بذلك لشدّة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم . قال : فيهب بعضُهم مظالمهم رجاء أن يتخلّصوا ممّا هم فيه ويبقي بعضُهم فيقول : يا ربِّ ! مظالمنا أعظم من أن نهبها . قال : فيُنادي منادٍ من تلقاء العرش : أين رضوان خازن الجنان ، جنان الفردوس ؟ قال : فيأمره الله عزّ وجلّ أن يطلع من الفردوس قصراً من فضّة بما فيه من الأبنية والخدم . قال : فيطلعه عليهم في حفافة القصر الوصائف والخدم . قال : فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى : يا معشر الخلائق ! ارفعوا رؤوسكم فانظروا إلى هذا القصر ! قال : فيرفعون رؤوسهم فكلّهم يتمنّاه . قال : فينادي منادٍ من عند الله تعالى : يا معشر الخلائق ! هذا لكلِّ مَن عفى عن مؤمن قال : فيعفون كلّهم إلّا القليل . قال : فيقول الله عزّ وجلّ : لا يجوز إلى جنّتي اليوم ظالم ، ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ولأحدٍ من المسلمين عنده مظلمة حتّى يأخذها منه عند الحساب ؛ أيّها الخلائق ! استعدّوا للحساب . قال : ثمّ يخلّي سبيلهم فينطلقون إلى العقبة يكرد « 1 » بعضهم بعضاً ، حتّى ينتهوا إلى العرصة والجبّار تبارك وتعالى على العرش ، قد نُشرت الدواوين ونُصبت الموازين واحضر النبيّون والشهداء وهم الأئمّة ، يشهد كلُّ إمامٍ على أهل عالمه بأنّه قد قام فيهم بأمر الله عزّ وجلّ ، ودعاهم إلى سبيل الله . قال ( ثوير بن فاختة راوي الرواية ) : فقال له رجلٌ من قُريش : يا بن رسول الله ! إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة ، أي شيء
هامش
( 1 ) - الكرد : الطرد والدمع .