وقد أورد الصدوق رواية بهذا المضمون في كتابيه « الخصال » و « الأمالي » عن محمّد بن أحمد الأسديّ البردعيّ ، عن رقيّة بنت إسحاق بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن رسول الله . كما وردت رواية مشابهة لها في « تفسير عليّ بن إبراهيم » عن ابن محبوب ، عن الثماليّ ، عن الإمام الباقر عليه السلام ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله .
وروي في « الأمالي » للطوسيّ عن الشيخ المفيد ، عن أحمد بن محمّد ابن الوليد ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن عليّ بن محمّد القاسانيّ ، عن القاسم بن محمّد الأصفهانيّ ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن سُفيان بن عُيَينة ، قال :
سَمِعْتُ أبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : مَا مِنْ عَبْدٍ إلَّا وَلِلَّهِ عَلَيْهِ حُجَّةٌ إمَّا في ذَنْبٍ اقْتَرَفَهُ وَإمَّا في نِعْمَةٍ قَصَّرَ عَنْ شُكْرِها . « 1 »
وروى الطوسيّ في « الأمالي » بنفس السند السابق عن ابن عُيينة ، عن حميد بن زياد ، عن عطاء بن يسار :
عَنْ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : يُوقَفُ العَبْدُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ؛ فَيَقُولُ : قِيسُوا بَيْنَ نِعَمِي عَلَيْهِ وَبَيْنَ عَمَلِهِ !
فَتَسْتَغْرِقُ النِّعَمُ العَمَلَ . فَيَقُولُونَ : قَدِ اسْتَغْرَقَ النِّعَمُ العَمَلَ ؛ فَيَقُولُ :
هَبُوا لَهُ نِعَمِي وَقِيسُوا بَيْنَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ مِنْهُ !
فَإن اسْتَوَى العَمَلَانِ أذْهَبَ اللهُ الشَّرَّ بِالخَيْرِ وَأدْخَلَهُ الجَنَّةَ ؛ وَإنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ أعْطَاهُ اللهُ بِفَضْلِهِ ؛ وَإنْ كَانَ عَلَيْهِ فَضْلٌ وَهُوَ مِنْ أهْلِ التَّقْوَى
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 7 ، ص 262 ، الطبعة الحروفيّة ، نقلًا عن « أمالي الطوسيّ » .