بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ ، عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ . « 1 »
يأتي عالم السؤال بعد عالم الحساب ويعدّ من توابعه ولواحقه . والسؤال بمعنى الاستجواب والاستيضاح من المسؤول عن حقيقة ما عنده .
وينبغي أن تُحاسب نفوس الناس يوم القيامة عمّا اكتسبت في الدنيا ، سواءً بما يتعلّق بجانب الشقاء أم بجانب السعادة ، وسيتّضح آنذاك تبعات آثار النفس ولواحقها ولوازمها ، فتُحاسب عليها حساباً يحدّد مصيرها . ذلك أنّ يوم القيامة هو يوم الظهور والبروز ، ويوم تحمّل المسئوليّات والالتزامات الدنيويّة : يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ . « 2 »
وباعتبار أنّ السريرة هي الموضع الخاصّ من النفوس الناطقة الذي يمثّل النيّة والفكر والأسرار ، فإنّه يقال للسرّ الخفيّ بهذه المناسبة سريرةً .
واليوم الذي تبلى فيه السرائر هو اليوم الذي تظهر فيه مواضع أسرار
هامش
( 1 ) - الآيتان 92 و 93 ، من السورة 15 : الحجر .
( 2 ) - الآية 9 ، من السورة 86 : الطارق .