وروى الصدوق في « التوحيد » عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن هاشم ، عن ابن معبد ، عن دُرُست ، عن ابن اذَيْنة ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :
قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ! مَا تَقُولُ في القَضَاءِ وَالقَدَرِ ؟
قَالَ : أقُولُ : إنَّ اللهَ تَعَالَى إذَا جَمَعَ العِبَادَ يَوْمَ القِيَامَةِ سَألَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إلَيْهِمْ وَلَمْ يَسْألْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ . « 1 »
وروى العيّاشيّ في تفسيره ، ذيل الآية الكريمة : وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ اولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا . « 2 » عن الحسين بن هارون عن الإمام الصادق عليه السلام قال : يُسْألُ السَّمْعُ عَمَّا يَسْمَعُ ! وَالبَصَرُ عَمَّا يَطْرِفُ ! وَالفُؤَادُ عَمَّا يَعْقِدُ عَلَيْهِ . « 3 »
وروى أيضاً في « تفسير العيّاشيّ » عن الحسن ، قَالَ :
كُنْتُ اطِيلُ القُعُودَ في المَخْرَجِ لأسْمَعَ غِنَاءَ بَعْضِ الجِيرَانِ ؛ قَالَ :
فَدَخَلْتُ عَلَى أبي عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ لي : يَا حَسَنُ ! « إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ اولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسئُولًا » . السَّمْعُ وَمَا وَعَى ، وَالبَصَرُ وَمَا رَأى ، وَالفُؤَادُ وَمَا عَقَدَ عَلَيْهِ . « 4 »
وروى أيضاً في « تفسير العيّاشيّ » عن أبي جعفر ، « 5 » قال :
هامش
( 1 ) - « التوحيد » للصدوق ص 365 ، طبعة الحيدريّ ، سنة 1387 .
( 2 ) - الآية 36 ، من السورة 17 : الإسراء .
( 3 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 292 ؛ ووردت كذلك في « تفسير البرهان » ج 2 ، ص 421 ، الطبعة الحروفيّة ذات الخمسة أجزاء ؛ وفي « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 969 .
( 4 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 292 ؛ وورد أيضاً في « تفسير البرهان » و « تفسير الصافي » ذيل الآية المذكورة .
( 5 ) - « أبو جعفر » كُنية محمّد بن عليّ بن النعمان الأحول مؤمن الطاق ، وهي كذلك كُنية محمّد بن مسلم بن رباح الثقفيّ الطائفيّ ، وكلاهما من أعاظم أصحاب وتلامذة الإمام الصادق عليه السلام ؛ ويحتمل قويّاً أن يكون المراد بأبي جعفر في هذه الرواية مؤمن الطاق .
وذكر هذه الكُنية لهذين الرجلين الجليلين المامقانيّ في « تنقيح المقال » ج 3 ، ص 8 ، باب الكنى .