الإنسان وتتجلّى خارج ستار الخفاء .
بَلْ بَدَالَهُم مَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ . « 1 »
إن تُبْدُوا مَا في أنفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ . « 2 »
ويُلاحظ في الآية الأخيرة عموميّتها وشمولها لكلّ سريرة ونيّة . ومع أنّ ما جاء في الرواية من أنّ هذه الآية قد نُسخت بالآية الشريفة : إلَّا اللَّمَمَ إنّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ، « 3 » هو كلام متين وصائب ، إلّا أنّه ينبغي العلم بأنّ النسخ قد جاء هنا بمعنى التفسير والبيان ، وأنّه ليس بياناً لغاية الحكم وانتهائه وانقضاء مدّته . فالنسخ بهذا المعنى مختصّ بالأمور التشريعيّة والأحكام ، وليس هناك من معنى للنسخ في الحقائق . « 4 »
أجل ، وسنبيّن بعض الآيات الواردة في السؤال :
وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ . « 5 »
تَاللَهِ لَتُسئَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ . « 6 »
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ ارْسِلَ إليهمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ . « 7 »
وَقِفُوهُمْ إنَّهُم مَّسْئُولُونَ . « 8 »
هامش
( 1 ) - الآية 28 ، من السورة 6 : الأنعام .
( 2 ) - الآية 284 ، من السورة 2 : البقرة .
( 3 ) - الآية 32 ، من السورة 53 : النجم .
( 4 ) - أورد العلّامة الطباطبائيّ هذا المطلب في « رسالة المعاد » المخطوطة ، ص 50 ؛ إلّا أنّه قد نُقلت روايات في تفسير « الميزان » وفي التفاسير الأخرى ذيل الآية 284 ، من السورة 2 : البقرة بأنّ هذه الآية منسوخة بآية : « لا يكلّف الله نفساً إلّا وسعها » .
( 5 ) - الآية 93 ، من السورة 16 : النحل .
( 6 ) - الآية 56 ، من السورة 16 : النحل .
( 7 ) - الآية 6 ، من السورة 7 : الأعراف .
( 8 ) - الآية 24 ، من السورة 37 : الصافّات .