تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قبل الوصول إلى مقام عزّ الأنوار الربوبيّة . وبصفة أنّ السيّئات عديمة الوزن والثقل وأنّ المشركين والكافرين لا وزن لهم ؛ ولأنّ أعمال المشركين والكفار ستُقاس في الميزان على أساس ما تمتلك من أصالة وحقيقة ، فإنّها ستكون خفيفة . أمّا الحسنات فهي ثقيلة لأنّها ذات أصالة . وهناك لكلّ عمل ميزان خاصّ ، لذا وردت الموازين في الآية الشريفة بصيغة الجمع . كما جاء في الرواية : الصَّلَاةُ مِيزَانٌ ، مَن وَفَى اسْتَوْفَى . « 1 » الصلاة ميزان للتكامل والرقيّ وبلوغ درجات القرب وكمال الإنسانيّة فمن رعاها حقّ رعايتها وحافظ عليها ، استوفى حقّه بكماله وتمامه ونال قصده في درجات القرب . لذا ورد في الرواية الصحيحة عن الإمام الباقر عليه السلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : مَا بَيْنَ المُسْلِمِ وَبَيْنَ أنْ يَكْفُرَ إلَّا أن يَتْرُكَ الصَّلَاةَ الفَرِيضَةَ مُتَعَمِّدَاً أوْ يَتَهَاوَنَ بِهَا فَلَا يُصَلِّيهَا . « 2 »

مودّة رسول الله وأهل بيته عليهم السلام هي التي تثقل الميزان

وروى الصدوق في كتابه « فضائل الشيعة » بسنده عن الإمام الباقر عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : حُبِّي وَحُبُّ أهْلِ بَيْتِي نَافِعٌ في سَبْعَةِ مَوَاطِنٍ أهْوَالُهُنَّ عَظِيمَةٌ : عِنْدَ الوَفَاةِ ، وَعِنْدَ القَبْرِ ، وَعِنْدَ النُّشُورِ ، وَعِنْدَ الكِتَابِ ، وَعِنْدَ الحِسَابِ وَعِنْدَ المِيزَانِ ، وَعِنْدَ الصِّرَاطِ . « 3 »
هامش
( 1 ) - ينقل هذا الحديث الفيض في « المحجّة البيضاء » ج 1 ، ص 340 ، عن « من لا يحضره الفقيه » ؛ كما أورده الكلينيّ في « الكافي » ج 1 ، ص 266 و 267 بإسناده عن السكونيّ ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، عن رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلّم . ( 2 ) - « المحجّة البيضاء » ج 1 ، ص 340 ؛ و « المحاسن » للبرقيّ ، ج 1 ، ص 80 ؛ و « عقاب الأعمال » للصدوق ، ص 19 ، الطبعة الحجريّة . ( 3 ) - « بحار الأنوار » ج 7 ، ص 248 ، الطبعة الحروفيّة .