وقد جاء في الرواية : وَلَا أنْ تُسْتَشَارَ ؛ أي أنّ المرأة لا تستشار في الأمور السياسيّة والاجتماعيّة .
إيَّاكَ وَمُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإنَّ رَأيَهُنَّ إلَى أفَنٍ وَعَزْمَهُنَّ إلَى وَهَنٍ .
على الإنسان أن يكون مصارعاً حتّى يصارع بطلًا في ميدان المصارعة ، فإن كان غير رياضي لقُتِل وتحطّم . بَيدَ أنّ العالَم المعاصر لا يفهم ما ذا يفعل ولا يدرك أيّ مصيبة يصبّها على رؤوس النساء وأيّ صواعق محرقة يمطرها عليهنّ فتهدّ بيوتهنّ تحت عناوين حقوق النساء البرّاقة المستلفتة للأنظار .
إنّ العالَم الحالي منغمر في الجهل وغارق في الجهل المركّب ، فهناك من ينهض باسم حقوق المرأة ، لكنّه لا يفعل شيئاً غير إهدار حقوقها البديهيّة ، وغير جعل أزهار وجودهنّ تتناثر في الهواء ، والسعي إلى تقليل أعمارهنّ من التسعين والثمانين والمائة سنة التي كنّ يقضينها في عزّة وسعادة إلى الثلاثين سنة والعشرين سنة ، فصرنا نرى كيف غدوا يلهون بالمرأة في عالمنا ، وكيف أضحت المرأة ألعوبة في يد الرجال وآلةً مسخّرة لأهوائهم . أمّا الإسلام فيستنكر هذا ويقول بأنّ الناظر إلى المرأة نظرة خيانة يُعدّ مجرماً ، وبأنّ للمرأة حقّاً ضمن حدودها ، وللرجل حقّ ضمن حدوده .
ثمّ يأتي هذا السيّد فيترجم كلام أمير المؤمنين عليه السلام في الجريدة حتّى يصل إلى قوله : وَاكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إيَّاهُنَّ
معرفة المعاد — صفحة 210
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢١٠