والكلمات أم في المؤتمرات والمحافل الدوليّة ، ويثبتوا أنّ القرآن قد أعطى للمرأة حقوقها ؛ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ .
وهو أفضل وأرقى طراز لتقسيم الحقوق على أساس المواهب الإلهيّة الموهوبة ؛ والحقّ أنّه كذلك .
إنّ الشرق والغرب يطوفان يميناً وشمالًا بائسين خاليي الوفاض ، وعليهم في نهاية الأمر أن يأتوا فيركعوا أمام القرآن ، ويعتبروا تعاليمه المشعل الوهّاج الذي يضيء طريقهم وصولًا إلى نجاة عالم البشريّة .
لقد جاءت إلى منزلنا اليوم إحدى المخدَّرات وتحدّثت عن زوجها الذي حصلت على الطلاق منه في زمن الطاغوت من خلال التوسّل بالمحكمة الطاغوتيّة ، واعترفت بمدى الشقاء والتعاسة اللذين لحقاها في ذلك الوقت حين أصدرت المحكمة حكم الطلاق دون رضا الزوج ولا وكالة منه . وقالت : « لقد تجرّأتُ وحصلتُ على الطلاق ، وتخيّلت أنّني كنت حاذقة ، إلّا أنّني أوقعتُ نفسي في الشقاء » وكانت تتمنّى لو لم تكن فعلت ما فعلتْ ؛ ولو لم تفعل لعاشت مع زوجها في أتمّ الوئام والصفاء .
كانت تقول : « لقد ألقيتُ بنفسي في النار » .
إنّ طلاق المرأة بِيَدِ الرجل ، فهذا هو حكم القرآن ، إذ إنّ للنساء مواصفات خاصّة بهنّ ، فإن حُمِّلن فوق تلك الطاقات والمواصفات لابتعدن من جرّاء ثقلها ، ولتلاشى كيانهنّ وتبدّد .
وقد كتب أمير المؤمنين عليه السلام في حاضرين وصيّة ذات مضمون عميق ورفيع لولده الإمام الحسن عليه السلام ، نُقلت في « نهج البلاغة » فاستوعبت ما يقرب من ستّ عشرة صفحة . وقد شاهدت أخيراً خلال الأيّام المعدودة الماضية مقالةً في جريدة « اطلاعات » تحت عنوان « وصايا أمير المؤمنين » ضمّت ترجمة لهذه الوصيّة ، وقد طبعت المقالة في
معرفة المعاد — صفحة 208
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٠٨