يَا رَبِّ ! عطَّلُونِي وَضَيَّعُونِي ؛ وَتَقُولُ العِتْرَةُ : يَا رَبِّ ! قَتَلُونَا وَطَرَدُونَا وَشَرَّدُونَا ؛ فَأجْثُو لِلرُّكْبَتَيْنِ في الخُصُومَةِ ؛ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِي : أنَا أوْلَى بِذَلِكَ مِنْكَ . « 1 »
وقد روي هذه الرواية الشيخ الحرّ العامليّ في « الوسائل » عن محمّد ابن عليّ بن بابويه القمّيّ ( الشيخ الصدوق ) الذي رواها بدوره في « الخصال » بسنده عن محمّد بن عمر الحافظ البغداديّ المعروف بالجعابيّ ، عن عبد الله بن بشير ، عن الحسن بن زبرقان المراديّ ، عن أبي بكر بن عيّاش ، عن الأجلح ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن رسول الله .
كما روي في « الوسائل » عن المرحوم الشيخ الطوسيّ في « المجالس » بسنده عن زريق :
قَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ عَلَيهِ السَّلَامُ : شَكَتِ المَسَاجِدُ إلَى اللهِ تَعَالَى الَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَهَا مِنْ جِيرَانِهَا ، فَأوْحَى اللهُ إلَيْهَا : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا قَبِلْتُ لَهُمْ صَلَاةً وَلَا اظْهِرُ لَهُمْ في النَّاسِ عَدَالَةً وَلَا نَالَتْهُمْ رَحْمَتِي وَلَا جَاوَرُونِي في جَنَّتِي . « 2 »
وسيأتي الكلام بالتفصيل في المجلس القادم إن شاء الله تعالى عن معنى مجيء القرآن في صورة رجل مؤمن ، وسيره أمام شهداء البرّ والبحر والأنبياء والملائكة . كما سنشرح تلك الرواية الشريفة ونذكر تفسيرها .
إنّ القرآن هو كتاب الهداية الأوحد ، وقد ورد في الرواية التهديد والوعيد لمن هجروا القرآن واتّجهوا صوب العلوم الأخرى . إذ لو انطوى الإنسان على جميع علوم العالم ، ومن ضمنها العلوم الإسلاميّة كالفقه
هامش
( 1 ) - « الخصال للصدوق » ص 174 و 175 ، الطبعة الحروفيّة .
( 2 ) - « وسائل الشيعة » ج 1 ، ص 303 .