القرآن هو الكتاب الواقعيّ الوحيد لهداية البشريّة
والخلاصة ، فقد هجر كثيرٌ من الناس القرآن الكريم ، وتخيّلته طائفة منهم كذباً واختلاقاً وقالوا بأنّ آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ لا تنسجم مع هذا العصر ، وبأنّ هذه الآية ينبغي ألّا تُقرأ أساساً ، ولا أن تذكر ولا أن تُفسَّر .
لقد شقي أكثر المسلمون . أتعلمون لما ذا ؟ لأنّهم تأثّروا بالحضارة الغربيّة إلى الحدّ الذي صار ينبغي فيه للقرآن أن يُفسَّر وفقاً لرغبات الأمم الكافرة وشهواتها . حتّى صار بعض أصحاب الاختصاص يقولون بلا مواربة بأنّ الإسلام قد ساوى بين الرجل والمرأة في الحقوق . أي أنّ الحضارة الغربيّة وثقافة الكفر ترعرعت في قلوبهم وأفكارهم وتجذّرت وامتدّت باسقة حتّى كأنّهم يخجلون أن يقولوا بأنّ ذلك الكلام كلامٌ خاطئ ، وبأن الإسلام لم يساوِ بين المرأة والرجل . بل أعطى كلًّا منهما حقوقه وفقاً لمعايير الضرورات الفطريّة ، وهو معنى يختلف عن التساوي في الحقوق .
إنّ المرأة والرجل يقفان في درجتين مختلفتين ، وليسا متساويين في أيّ أمر من الأمور . وقد جاء في القرآن الكريم :
وَلَهُنَّ مِثْلُ الذي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ . « 1 »
يقولون : إنّنا لا نفهم معنى هذه الآية .
سلب الله منكم الفهم والإدراك . إذ من الطبيعيّ أن لا تفهموها .
يقولون : لا تخوضوا في هذا الأمر الآن .
ولِمَ لا نبحث فيه ! أوَ ليست هذه الآية آية قرآنيّة ؟ على المسلمين أن يجولوا في أعماق القرآن بهمّة صادقة وبشجاعة لا يعتريها تردّد ، فيقرءوا ويبحثوا ويناقشوا ويقدّموا القرآن للعالم ، سواءً في الخطب
هامش
( 1 ) - الآية 228 ، من السورة 2 : البقرة