تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فينظرون إليه ثمّ يقولون : لَا إلَهَ إلَّا اللهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ ، إنّ هذا الرجل من المسلمين نعرفه بنعته وصفته غير أنّه كان أشدّ اجتهاداً منّا في القرآن ، فمن هناك اعطى من البهاء والجمال والنور ما لم نُعْطَه ، ثمّ يجاوز ( يتجاوز - خ ل ) حتّى يأتي على صفّ الشهداء فينظر إليه الشهداء ثمّ يقولون : لَا إلَهَ إلَّا اللهُ الرَّبُّ الرَّحِيمُ ، إنّ هذا الرجل من الشهداء نعرفه بسمته وصفته غير أنّه من شهداء البحر ، فمِنْ هناك اعطى من البهاء والفضل ما لم نُعطه . قال : فيجاوز ( فيتجاوز - خ ل ) حتّى يأتي على صفّ شهداء البحر في صورة شهيد ، فينظر إليه شهداء البحر فيكثر تعجّبهم ويقولون : إنّ هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته وصفته ، غير أنّ الجزيرة التي أصيب فيها كانت أعظم هولًا من الجزيرة التي أصبنا فيها ، فمِنْ هناك اعطى من البهاء والجمال والنور ما لم نُعْطَه . ثمّ يجاوز ( يتجاوز - خ ل ) حتّى يأتي صفّ النبيّين والمرسلين في صورة نبيّ مُرسَل ، فينظر النبيّون والمرسلون إليه فيشتدّ لذلك تعجّبهم ويقولون : لَا إلَهَ إلَّا اللهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ . إنّ هذا لنبيّ مرسلٌ نعرفه بصفته وسمته غير أنّه اعطى فضلًا كثيراً . قال : فيجتمعون فيأتون رسولَ الله صلّى الله عليه وآله فيسألونه ويقولون : يا محمّد ! مَن هذا ؟ فيقول : أوَ ما تعرفونه ؟ فيقولون : ما نعرفه ، هذا ممّن لم يغضب الله عليه . فيقول رسول الله صلّى الله عليه وآله : هذا حجّة الله على خلقه . فيسلّم ثمّ يجاوز حتّى يأتي صفّ الملائكة في صورة مَلَك مقرّب فينظر إليه الملائكة فيشتدّ تعجّبهم ويكبر ذلك عليهم لِما رأوا من فضله ويقولون : تَعَالَى رَبُّنَا وَتَقَدَّسَ . إنّ هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته وصفته ، غير أنّه كان أقرب الملائكة من الله عزّ وجلّ مقاماً . من