رسول الله ومقامه في الذروة من السموّ والرفعة ؛ أمّا مقامات الأنبياء والأئمّة فأدنى منه . فيشفع الأئمّة للُامّة ويشهدون على أعمالهم ، لأنّ الناس العاديّين لا قِبَل لهم بمقاومة نور الجلال دون واسطة وحجاب .
ومن هنا فإنّ ذلك النور يتنزّل بلحاظ المراتب والدرجات والمقامات ، فيأخذ كلٌّ نصيبه منه . لذا يمكن للإنسان الوصول إلى مقامات الرضا والتسليم أمام ذات الحقّ عن طريق التوسّل بالأئمّة ، وبغير ذلك فإنّه سيبقى حائراً ضائعاً تائهاً إلى آخر عمره .
فَيَا رَبِّ بِالخِلِّ الحَبِيبِ نِبِيِّنَا * رَسُولِكَ وَهُوَ السَّيِّدُ المُتَوَاضِعُ
أنِلْنَا مَعَ الأحْبَابِ رُؤْيَتُكَ التي * إلَيْهَا قُلُوبُ الأوْلِيَاءِ تُسَارِعُ
فَبَابُكَ مَقْصُودٌ وَفَضْلُكَ زَائِدٌ * وَجُودُكَ مَوْجُودٌ وَعَفْوُكَ وَاسِعٌ « 1 »
خيال روي تو در هر طريق همره ماست * نسيم موى تو پيوند جان آگه ماست
بِرَغْمِ مدّعياني كه مَنع عشق كنند * جمال چهره تو حجّت موجّه ماست
ببين كه سيب زنخدان تو چه مىگويد * هزار يوسف مصري فتاده در چه ماست « 2 »
هامش
( 2 ) - « ديوان حافظ » ص 39 ، طبعة پژمان .
يقول : « خيال طلعتك رفيقنا في كلّ درب ، ونسيم شَعرك قرين أرواحنا .
وبرغم أنف المدّعين الذين يمنعون العشق ويحظرونه ، فإنّ حُسن وجهك حجّتنا الوجيهة القاطعة .
فتطلعْ إلى الغمّازة في ذقنك إذ تقول بأنّ ألف يوسف مصريّ قد وقعوا في بئرنا . ( وصار لنا عاشقاً ) » .
( 1 ) - « ديوان ابن الفارض » ص 213 .