تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
صحّت اين حسّ ز معمورىّ بدن * صحّت آن حسّ ز ويرانيّ بدن صحّت اين حسّ بجوييد از طبيب * صحّت آن حسّ بجوييد از حبيب » « 1 »
ولأنّ ذلك العالم عالم تُبْلَى السَّرَائِر ، فإنّ المخفيّات ستظهر جليّة فيه ، فالصلاة - مثلًا - موجودة هناك ، ولكن ليس في هيئة القيام والقعود ، فهذه الصورة في القيام والقعود هي صورتها المُلكيّة ، بينما ستظهر الصلاة هناك في صورتها الملكوتيّة . فكيف كان ملكوت الصلاة هنا يا ترى ؟ أكان عن إخلاص ؟ أكان عن التفات إلى الله وغرق ومحوٍ في جماله تعالى ! فسيظهر ذلك ويتجلّى في تلك الصورة الملكوتيّة . للصلاة هناك صورة أعلى من الأفهام والعقول ؛ وحين تقام الصلاة من أجل الوصول إلى الجنة والحور العين وتقرّباً إليهنّ ، فإنّ صورتها الملكوتيّة هي الجنّة والحور العين ، إذ إنّ الصلاة هناك لا تبقى بمعناها الواقعيّ ، فالجنّة والحور العين من اللذّات النفسانيّة ، وسينال المصلّي تلك اللذات أمّا لو أقيمت الصلاة هنا رياءً وسُمعة ، فستكون هناك في صورة حيّة وعقرب
هامش
( 1 ) - « المنظومة السبزواريّة » حاشية ص 335 ، طبعة ناصري ؛ والأشعار للملّا محمّد العارف الروميّ في « مثنوي » ج 1 وج 2 ، طبعة ميرخاني ؛ حيث ورد البيت الأوّل في ج 2 ، ص 107 ، وورد البيتان الآخران في ج 1 ، ص 9 . يقول الشاعر : « هناك حواسّ خمس غير هذه الحواسّ ( الظاهريّة ) ؛ تلك كالذهب الأحمر وهذه كالنحاس . وبينما يصحّ هذه الحسّ عند معافاة البدن ، يصحّ ذلك الحسّ عند انهياره وتلفه . فاطلب صحّة هذا الحسّ عند الطبيب ، وانشد صحّة ذلك الحسّ عند الحبيب ! »