قصّة أصحاب الكهف من منظور قرآنيّ
قصّة أصحاب الكهف والرقيم :
من جملة الآيات الإلهيّة الدالّة على المعاد ، قصّة أصحاب الكهف والرقيم . وهي من القصص المشهورة بين أهل الملل والنحل والتواريخ . وقد أورد القرآن الكريم تفصيلها با لقدر الذي يكون شاهداً على مسألة المعاد ، حيث وردت جملة هذه الآيات في السورة 18 : الكهف ، اعتباراً من الآية السادسة إلى الآية السادسة والعشرين . يقول تعالى في بيان هذه القصّة التي استغرق أصحابها في نوم عميق امتدّ ثلاثمائة وتسع سنين ، ثمّ استيقظوا :
وَكَذَلِكَ أعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لَيَعْلَمُوا أنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَأنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا . « 1 »
ويقول تعالى في بدايتها :
فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى ءَاثَرِهِمْ إن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أسَفًا ، إنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أيهُمْ أحْسَنُ عَمَلًا ، وَإنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا . « 2 »
ثمّ يشرع بذكر متن قصّة أصحاب الكهف ويقول :
أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِن ءَايَاتِنَا عَجَبًا . « 3 »
ثمّ يشرح هذه القصّة : لقد كان أصحاب الكهف والرقيم فتية عاشوا وترعوعوا في مجتمع وثني فشت فيه عبادة الأوثان والأصنام . وحين أمكن دين التوحيد طريقه إلى ذلك المجتمع ، آمن به هؤلاء الفتية وعبدوا
هامش
( 1 ) - الآية 21 ، من السورة 18 : الكهف .
( 2 ) - الآية 6 ، من السورة 18 : الكهف .
( 3 ) - الآية 9 ، من السورة 18 : الكهف .