درون من نه چنان از حبيب مملوّ شد * كه گر حبيب درآيد بود مجالِ حبيب
حبيب را نتوان يافت در دو كون مثال * اگر چه هر دو جهان هست بر مثالِ حبيب
بدان صفت دل وجان از حبيب پُر شده است * كه از حبيب ندارم نظر به حال حبيب
چه احتياج بود ديده را به حُسن برون * چو در درون متجلّى شود جمال حبيب
ز مشرق دلت اي مغربى چه كرد طلوع * هزار بَدْر برفت از نظر هلال حبيب « 1 »
وروي في كتاب « أسرار الصلاة » للشهيد الثاني أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال :
قَلْبُ الْمُؤْمِنِ أجْرَدُ فِيهِ سِرَاجٌ يَزْهَرُ ؛ وَقَلْبُ الْكَافِرِ أسْوَدُ مَنْكُوسٌ . « 2 »
وقال أيضاً :
لَوْ لا أنَّ الشَّيَاطِينَ يَحُومُونَ عَلَى قُلُوبِ بَنِي آدَمَ لَنَظَرُوا إلَى الْمَلَكُوتِ . « 3 »
وما أبدع إنشاد الحكيم السنائيّ حين يقول :
هامش
( 1 ) - يقول : لقد طفح وجداني بالحبيب ، فلم يعد مجالٌ فيه لحبيبٍ إلّا إذا غادره الحبيب !
وأنى للحبيب مثالٌ في كلا الكونينِ ، ولو كان كلا العالمينِ على مِثال الحبيب !
لقد امتلا القلب والروح بالحبيب بحيث لم يَعُدْ نظري الحبيبَ إلى حال الحبيب !
فما احتياج البصر إلى الحُسن خارجاً ، وإذا تجلّى في الوجدان جمال الحبيب !
فما الذي طلع من مشرق قلبك يا مغربيّ ، فغيّبَ ألفَ بدرٍ عن النظر ؟ هلالُ الحبيب !
( 2 و 3 ) - « بحار الأنوار » ج 15 ، قسم الأخلاق ، ص 39 .