جاء في « إرشاد المفيد » أنه روي جعفر بن سليمان الضبعيّ ، عن المعلّى
بن زياد ، قال :
جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مُلْجَم لَعَنَهُ اللهُ إلَى أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْتَحْمِلُهُ ، فَقَالَ : يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ احْمِلْنِي ! فَنَظَرَ إلَيْهِ أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ قالَ لَهُ : أنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمِ الْمُرَادِيّ ؟
قَالَ : نَعَمْ !
ثُمَّ قَالَ : أنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمِ الْمُرَادِيّ ؟
قَالَ : نَعَمْ !
قَالَ : يا غَزْوَانُ « 1 » احْمِلْهُ على الأشْقَرِ ! فَجَاءَ بِفَرَسٍ أشْقَر فَرَكَبَهُ ابْنُ مُلْجَم لَعَنَهُ اللهُ ، وَأخَذَ بِعِنَانِهِ ، فَلَمَّا وَلَّى ، قَالَ أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيهِ السَّلَامُ :
ارِيدُ حِبَاءَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي
عَذِيرَكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِن مُرَادِ « 2 » وورد في « مناقب ابن شهرآشوب » أنهُ جَاءَ لِيُبَايِعَهُ فَرَدَّهُ مَرَّتَينِ أوْ ثَلَاثاً ، فَبَايَعَهُ وَتَوَثَّقَ مِنْهُ ألَّا يَغْدِرَ وَلَا يَنْكُثَ ؛ فَقَالَ : وَاللهِ مَا رَأيْتُكَ تَفْعَلُ هَذَا بِغَيْرِي ! فَقَالَ : يَا غَزوَانُ ؛ احْمِلْهُ على الأشْقَرِ ، فَأرْكَبَهُ ، فَتَمَثَّلَ أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ :
ارِيدُ حَيَاتَهُ وَيُرِيدُ قَتلِي
عَذِيرَكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادِ امْضِ يَا بْنَ مُلْجَم فَوَ اللهِ مَا أرَى تَفي بِمَا قُلْتَ ! « 3 » ونقل المجلسيّ في « بحار الأنوار » عن كتاب « تذكرة خواصّ الامّة »
هامش
( 1 ) - غزوان اسم مأمور الإمام .
( 2 ) - « الإرشاد » للمفيد ، ص 7 .
( 3 ) - « مناقب ابن شهرآشوب » ج 2 ، ص 78 .