گر نبودى نوح را از حقّ يدي * پس جهانى را چسان بر هم زدى « 1 »
في معيّة وجه الله لجميع عوالم الخلق
وقد ورد عن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله أنه قال :
لَوْ دُلِّيتُمْ بِالأرْضِ السُّفْلَى لَهَبَطْتُمْ على اللهِ تَعَالَى . « 2 »
ويقول المعلّق في تعليقة « الأسفار » :
وورد في نسخة أخرى :
لَوْ ادْليتُمْ بِحَبْلٍ إلى الأرْضِ السُّفْلَى لَهَبَطْتُمْ على اللهِ تَعَالَى .
وبطبيعة الحال فإنّ مضمون هذا الحديث نفس مضمون دعاء الحزين الذي يقول فيه الإمام السجّاد عليه السلام :
انَاجِيكَ يَا مُوجُودُ في كُلِّ مَكَانٍ .
أي أنّ وجه الله موجود مع جميع الموجودات ، ولو في أدنى نقاط الأرض ، وأنّ الله تبارك وتعالى له المعيّة مع كلّ موجود بدون استثناء .
ويُقال لجهة موجوديّة الموجود وجه الخلق ، ولجهة معيّة الله تبارك وتعالى لتلك الجهة : وجه الله .
وعلى كلّ حال ، وكما سبق بيانه ، فإنّ العباد المقرّبين والمخلَصين للّه
هامش
( 1 ) - يقول : قال نوح لقومه : أيّها المتمرّدون ! اعلموا أني لستُ أنا ، فقد متّ من نفسي فأنا حي بالحبيب .
ولأني متّ عن نفسي وحييت بالحبيب ، فلا موت لي بعدُ ، وأنا خالد دوماً .
ولأني فنيتُ عن حواسّ البشر ، فقد صار الله عيني واذني وإدراكي .
ولأني لستُ أنا ، فإنّ النَّفَس الذي أنشقه منه هو ، ومن تنفّس قبل هذا النفس ( وأظهر وجوده ) صار كافراً .
ولو لم ترافق يدُ الحقّ نوحاً ، فكيف كان سيسوط العالم بالطوفان ( سوطَ القدر ) ؟
( 2 ) - « الأسفار » الطبعة الحجريّة ، ج 1 ، ص 26 ؛ والطبعة الحروفيّة ج 1 ، ص 114 .