تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
گر نبودى نوح را از حقّ يدي * پس جهانى را چسان بر هم زدى « 1 »

في معيّة وجه الله لجميع عوالم الخلق

وقد ورد عن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله أنه قال : لَوْ دُلِّيتُمْ بِالأرْضِ السُّفْلَى لَهَبَطْتُمْ على اللهِ تَعَالَى . « 2 » ويقول المعلّق في تعليقة « الأسفار » : وورد في نسخة أخرى : لَوْ ادْليتُمْ بِحَبْلٍ إلى الأرْضِ السُّفْلَى لَهَبَطْتُمْ على اللهِ تَعَالَى . وبطبيعة الحال فإنّ مضمون هذا الحديث نفس مضمون دعاء الحزين الذي يقول فيه الإمام السجّاد عليه السلام : انَاجِيكَ يَا مُوجُودُ في كُلِّ مَكَانٍ . أي أنّ وجه الله موجود مع جميع الموجودات ، ولو في أدنى نقاط الأرض ، وأنّ الله تبارك وتعالى له المعيّة مع كلّ موجود بدون استثناء . ويُقال لجهة موجوديّة الموجود وجه الخلق ، ولجهة معيّة الله تبارك وتعالى لتلك الجهة : وجه الله . وعلى كلّ حال ، وكما سبق بيانه ، فإنّ العباد المقرّبين والمخلَصين للّه
هامش
( 1 ) - يقول : قال نوح لقومه : أيّها المتمرّدون ! اعلموا أني لستُ أنا ، فقد متّ من نفسي فأنا حي بالحبيب . ولأني متّ عن نفسي وحييت بالحبيب ، فلا موت لي بعدُ ، وأنا خالد دوماً . ولأني فنيتُ عن حواسّ البشر ، فقد صار الله عيني واذني وإدراكي . ولأني لستُ أنا ، فإنّ النَّفَس الذي أنشقه منه هو ، ومن تنفّس قبل هذا النفس ( وأظهر وجوده ) صار كافراً . ولو لم ترافق يدُ الحقّ نوحاً ، فكيف كان سيسوط العالم بالطوفان ( سوطَ القدر ) ؟ ( 2 ) - « الأسفار » الطبعة الحجريّة ، ج 1 ، ص 26 ؛ والطبعة الحروفيّة ج 1 ، ص 114 .
معرفة المعاد — صفحة 191 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك