اللهَ الله في ذُرِيَّةِ نَبِيِّكُمْ فَلَا يُظْلَمَنَّ بِحَضْرَتِكُمْ ، وَبَينَ ظَهْرَانِيكُمْ ، وَأنْتُمْ تَقْدِرُونَ على الدَّفْعِ عَنْهُمْ .
كما جاء في آخر وصيّته المفصّلة :
حَفَظَكُمُ اللهُ مِنْ أهْلِ بَيْتٍ وَحَفِظَ فِيكُمْ نَبِيَّكُمْ ؛ أسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ ؛ وَأقْرَا عَلَيْكُمُ السَّلَامَ وَرَحْمَةُ اللهِ .
كما أنّ له وصيّة أخرى أوصى بها الإمام الحسن عليه السلام ، وهي الأخرى وصيّة جامعة لمحاسن الحِكَم والآداب ، يكفي العمل بها لصون الإنسان من جميع المخاطر الدنيويّة والمهالك الاخرويّة .
وقد روى الشيخ المفيد في « المجالس » والشيخ الطوسيّ في « الأمالي » والمجلسيّ في « بحار الأنوار » هذه الوصيّة عن ذينك الإمامين الجليلين دون اختلاف في فقراتها وجملاتها .
فيروي الشيخ المفيد محمّدُ بن محمّد بن النعمان هذه الرواية سنة أربعمائة وتسعة للهجرة ، في شهر رمضان المبارك ، بسنده المتّصل عن أبي بكر بن عيّاش ، عن الفجيع العقيليّ ، قال : حدّثني الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام ، قال : لمّا حضرت أبي الوفاة أقبل يوصي فقال :
هَذَا ما أوصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ أخُو مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَابْنُ عَمِّهِ وَصَاحِبُهُ .
أوّلُ وصيّتي أَني أشهدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللهُ ، وأنّ مُحمّداً رسولُهُ وخيرتُهُ ، اختارَهُ بعلمِهِ وارتضاهُ لخيرته ، وأنّ اللهَ باعث مَن في القبورِ ، وَسَائِلُ الناس عَنْ أَعمالِهِم عالم بِما في الصُدورِ .
ثُمَّ إنّي أوصيك - يَا حسن - وكفى بكَ وَصِيّاً ، بما أوصاني به رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله ، فإذا كانَ ذَلكَ يا بُنَيَّ الزمْ بيتَك ، وابكِ عَلى خطيئتِكَ ، ولا تكن الدنيا أكبَر هَمِّكَ ، وأوصيك يا بُنَيَّ بالصلاةِ عندَ
معرفة المعاد — صفحة 150
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٥٠