تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
لَمَّا أنْ جَاءَ عَائِشَةَ قَتْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَجَدَتْ ، « 1 » ثُمَّ تَمَثَّلَتْ بِهَذَا الشِّعْرِ :
فَألْقَتْ عَصَاها وَاسْتَقَرَّ بِهَا النَّوَى * كَمَا قَرَّ عَيْنَاً بِالإيابِ الْمُسَافِرُ
( كناية عن أنّ أمر عليّ قد انتهى ، وأنه سيرقد في حفرته فلا نهضة له بعدُ ، وأننا قد سررنا وغمرتنا اللذّة بهذه الواقعة كما يقرّ المسافر عيناً بإيابه إلى أهله . ) ثُمَّ قَالَتْ : مَنْ قَتَلَهُ ؟ فَقِيلَ : رَجُلٌ مِنْ مُراد . فَقَالَتْ :
فَإنْ يَكُ نَائِياً فَلَقَدْ نعَاهُ * غُلامٌ لَيْسَ في فيهِ التُّرَابُ
( تريد القول إنّه كان الأجدر أن يقتل عليّ على يد رجل من قريش ومن العرب المعروفين ليكون الفخر بذلك من نصيبهم ، لا أن يقوم به رجلٌ مجهول من طائفة عربيّة نائية غير معروفة ؛ إلّا أننا سُعداء بأنّ نبأ موته قد أتانا به غُلامٌ لا كان في فيه التراب حين يموت ويُقبر ) . فَقَالَتْ لَهَا زَيْنَبُ بِنْتُ امّ سَلَمَة : ألِعَلِيٍّ تَقُولِينَ هَذَا ؟ ! فَقَالَتْ : إنِّي أنْسَى ، فَإذَا نَسيتُ فَذَكِّرُونِي . « 2 » وَكَانَ الذي جَاءَهَا بِنَعْيهِ سُفيَانُ بْنُ أبِي اميّة بْنُ عَبد شمس بن أبي وقّاص . « 3 »
هامش
( 1 ) - « مقاتل الطالبيين » طبع دار المعرفة - بيروت ، ص 43 . ( 2 ) - « مقاتل الطالبيين » ص 42 ؛ و « الكامل في التاريخ » لابن الأثير ، طبعة بيروت ، سنة 1385 ه - ، ج 3 ، ص 394 ؛ و « تاريخ الطبري » تحقيق : محمّد أبو الفضل إبراهيم ، ج 5 ، ص 150 ؛ و « الطبقات » لابن سعد ، ج 3 ، ص 40 . ( 3 ) - « مقاتل الطالبيين » ص 43 .