تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وَكَانَ عُمَرُ أشَدَّ تَبَاعُداً مِنْهُمْ . « 1 » هذا وقد ذكر الجزريّ هذا الحديث في « النهاية » وقال : المراد بالحمراء ، الأعاجم من الفُرس والروم ، والعرب تسمّي الموالي الحمراء والضَّيَاطِرَة هُمُ الضِّخَامُ الَّذِينَ لا غِنَاءَ عِنْدَهُمْ ، الواحد ضيطار والياء زائدة ، على حشاياه : أي على فراشه ، واحدها حشيّة بالتشديد . انتهى . « 2 » وكذلك أورده المبرّد في « الكامل » ، ونقل قول أمير المؤمنين بهذه الكيفيّة : مَنْ يَعْذُرُنِي « 3 » مِن هَذِهِ الضَّيَاطِرَةِ يَتَمَرَّغُ أحَدُهُمْ عَلَي فِرَاشِهِ تَمَرُّغَ الْحِمَارِ ؟ « 4 » وذكره المجلسيّ في « بحار الأنوار » مع بيان مختصر في شرحه . « 5 » لقد كان الأشعث بن قيس ، بصفته من الرؤساء والقادة ، يتصوّر أنّ بيت المال وقد صار في الكوفة تُجبي إليه الأموال من كلّ حدب وصوب ، فإنّ على أمير المؤمنين أن يفتح أبوابه أمامه مُشرعة ليغترف منها ما يشاء وليتصرّف فيها بما يحلو له .
هامش
( 1 ) « الغارات » ج 2 ، ص 498 و 499 . ( 2 ) « النهاية » مادة ( ضطر ) : ج 3 ، ص 87 ؛ ومادّة ( حشا ) ( 3 ) وقال الجزريّ أيضاً في « النهاية » ج 3 ، ص 197 في معنى ( يعذرني ) : فاستعذر رسول الله من عبد الله بن ابيّ ، فقال وهو على المنبر : من يعذرني من رجل قد بلغني عنه كذا وكذا ؟ فقال سعد : أنا أعذرك منه ؛ أي من يقوم بعذري إن كان كافأته علي سوء صنيعه فلا يلومني ؛ ومنه حديث أبي الدرداء : من يعذرني من معاوية أنا أخبره عن رسول الله ، وهو يخبرني عن رأيه ؟ ومنه حديث عليّ : من يعذرني من هؤلاء الضياطرة ؟ ( 4 ) « الغارات » ج 2 ، هامش ص 829 . ( 5 ) « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 733 و 734 ، الطبعة الكمباني .