طَيْرٍ ، لَكِنْ في أبْدَانٍ كَأبْدَانِهِمْ . « 1 »
كما يروي في « الكافي » بسنده المتّصل عن أبي بصير ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :
إِ نَّ الأرْوَاحَ في صِفَةِ الأجْسَادِ في شَجَرَةِ الْجَنَّةِ تَعَارَفُ وَتَسَاءَلُ ، فَإِذَا قَدِمَت الرُّوحُ عَلَى الأرْوَاحِ تُقُولُ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا قَدْ أفْلَتَتْ مِنْ هَوْلٍ عَظِيمٍ ، ثُمَّ يَسْألُونَها : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ وَمَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟
فَإِنْ قَالَتْ لَهُمْ : تَرَكْتُهُ حَيّاً ، ارْتَجَوْهُ ؛ وَإ نْ قَالَتْ لَهُمْ : قَدْ هَلَكَ ، قَالُوا : قَدْ هَوَى هَوَى . « 2 »
ويروي في « الكافي » بسنده المتّصل عن أبي بصير ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :
سَألْتُهُ عَنْ أرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ ؛ فَقَالَ : في حُجُرَاتٍ في الْجَنَّةِ يَأكُلُونَ مِنْ طَعَامِهَا وَيَشْرَبُونَ مِنْ شَرَابِهَا وَيَقُولُونَ : رَبَّنَا أقِمْ لَنَا السَّاعَةَ وَأنْجِزْ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا وَألْحِقْ آخِرَنَا بِأوَّلِنَا . « 3 »
وأورد البرقيّ في « المحاسن » بسنده المتّصل عن الإمام الصادق عليه السلام نظير هذه الرواية مضافاً إليها حال أرواح الكفّار الذين يسكنون في حُجرات في النار ويأكلون من أكل أهل النار ويشربون من شرابهم . « 2 »
وبطبيعة الحال فإنّ الأخبار الواردة في هذا الباب ، في أنّ صورة المؤمن في البرزخ في هيئة إنسانيّة ، كثيرة ومتعدّدة ، إلّا أننا ذكرنا عدّة روايات من باب المثال .
نزول الأرواح إلى الدنيا لرؤية أهليها
كما أنّ أرواح المؤمنين تزور أهليها وتلتقي معهم ، إذ تنزل روح
هامش
( 1 إلى 3 ) « فروع الكافي » الطبعة الحجريّة ، ج 1 ، ص 67 .
( 2 ) « المحاسن » للبرقيّ ، ج 1 ، ص 178 .