أرواح المؤمنين بعد موتهم ؟
فقلت : يقولون : تكون في حَوَاصِلِ طُيُورٍ خُضْرٍ .
فقال : سبحان الله ! المؤمنُ أكرمُ على الله من ذلك ، إذا كان ذلك أتاه رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ومعهم ملائكة الله عزّ وجل المقرّبون ، فإن أنطق الله لسانَه بالشهادة له بالتوحيدِ ، وللنبيّ صلّى الله عليه وآله بالنبوّة ، والولاية لأهل البيت شهد على ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله وعليٌّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام والملائكة المقرّبون معهم ؛ وإن اعتقل لسانُه خَصَّ اللهُ نبيَّهُ صلّى الله عليه وآله بعلم ما في قلبه فشَهَد به ، وشهدَ على شهادةِ النبيّ عليُّ وفاطمة والحسن والحسين ، على جماعتهم من اللهِ السلامُ ، ومن حَضَرَ معهم من الملائكة ، فإذا قبضه الله إليه صيَّر تلك الروحَ إلى الدنيا في صورةٍ كصورته فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفهم بتلك الصورة التي كانت في الدنيا . « 1 »
كما يروي الكلينيّ نظير هذه الرواية في « الكافي » بسند آخر عن الإمام الصادق عليه السلام . « 2 »
ويروي في « الكافي » أيضاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولّاد الحنّاط ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : قلتُ له : جُعلت فداك ! يروون أنّ أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش .
فقال : لّا ، الْمُؤْمِنُ أكْرَمُ عَلَى اللهِ منْ أنْ يَجْعَلَ رُوحَهُ في حَوْصَلَةِ
هامش
( 1 ) « أمالي الطوسيّ » المجلس الرابع عشر ، طبع النجف ، ج 2 ، ص 33 و 34 .
( 2 ) « فروع الكافي » الطبعة الحجريّة ، ج 1 ، ص 67 .