والسلام ، وبأسمائه وكلماته التي تجلّى بها لسائر الأنبياء وتحقّقت بها المعجزات وخوارق العادات . ومن الجليّ أنّ المراد بهذه الأسماء الحقائق المجرّدة التكوينيّة لا الأسماء اللفظيّة ، ذلك لأنّ الاسم شيء له دلالة على المسمّى ؛ والأسماء الحسنى الإلهيّة هي حقائق تدلّ على ذاته المقدّسة وتحكي عنه بقدر سعتها . فلفظ الله أو الرحمن أو الرحيم الدالّة على تلك الحقائق المجرّدة الإلهيّة هي في الحقيقة اسم الاسم .
ثمّ نقل العلّامة المجلسيّ ذيل دعاء السمات عن « المصباح » للسيّد ابن باقي هذه التتمّة :
اللَهُمَّ بِحَقِّ هَذَا الدُّعَاءِ وَبِحَقِّ هَذِهِ الأسْمَاءِ التي لَا يَعْلَمُ تَفْسِيرَهَا وَلَا تَأوِيلَهَا وَلَا بَاطِنَهَا وَلَا ظَاهِرَهَا غَيْرُكَ .
فَأيّ اسم لا يعلم أحد ظاهره وباطنه وتفسيره وتأويله غير الذات المقدّسة للحضرة الأحديّة جلّ وعزّ ؟
5 الدعاء الذي يُقرأ في ليالي عرفة وليالي الجمعة ، ومطلعه :
اللَهُمَّ يَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى وَمَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى .
وقد ورد في هذا الدعاء :
وَبِاسِمِكَ الذي تَرْتَعِدُ مِنْهُ فَرَائِصُ مَلَائِكَتِكَ ، وَأسْألُكَ بِحَقِّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإسْرَافِيلَ .
إلى أن يصل إلى قوله :
وَبِالاسْمِ الذي مَشَى بِهِ الْخِضْرُ عَلَى قُلَلِ الْمَاءِ كَمَا مَشَى بِهِ عَلَى جُدَدِ الأرْضِ ؛ إلى أن يقول :
وَبِاسْمِكَ الذي شَقَقْتَ بِهِ الْبِحَارَ وَقَامَتْ بِهِ الْجِبَالُ وَاخْتَلَفَ بِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ .
حتّى يصل إلى قوله :
معرفة المعاد — صفحة 107
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠٧