تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والسلام ، وبأسمائه وكلماته التي تجلّى بها لسائر الأنبياء وتحقّقت بها المعجزات وخوارق العادات . ومن الجليّ أنّ المراد بهذه الأسماء الحقائق المجرّدة التكوينيّة لا الأسماء اللفظيّة ، ذلك لأنّ الاسم شيء له دلالة على المسمّى ؛ والأسماء الحسنى الإلهيّة هي حقائق تدلّ على ذاته المقدّسة وتحكي عنه بقدر سعتها . فلفظ الله أو الرحمن أو الرحيم الدالّة على تلك الحقائق المجرّدة الإلهيّة هي في الحقيقة اسم الاسم . ثمّ نقل العلّامة المجلسيّ ذيل دعاء السمات عن « المصباح » للسيّد ابن باقي هذه التتمّة : اللَهُمَّ بِحَقِّ هَذَا الدُّعَاءِ وَبِحَقِّ هَذِهِ الأسْمَاءِ التي لَا يَعْلَمُ تَفْسِيرَهَا وَلَا تَأوِيلَهَا وَلَا بَاطِنَهَا وَلَا ظَاهِرَهَا غَيْرُكَ . فَأيّ اسم لا يعلم أحد ظاهره وباطنه وتفسيره وتأويله غير الذات المقدّسة للحضرة الأحديّة جلّ وعزّ ؟ 5 الدعاء الذي يُقرأ في ليالي عرفة وليالي الجمعة ، ومطلعه : اللَهُمَّ يَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى وَمَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى . وقد ورد في هذا الدعاء : وَبِاسِمِكَ الذي تَرْتَعِدُ مِنْهُ فَرَائِصُ مَلَائِكَتِكَ ، وَأسْألُكَ بِحَقِّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإسْرَافِيلَ . إلى أن يصل إلى قوله : وَبِالاسْمِ الذي مَشَى بِهِ الْخِضْرُ عَلَى قُلَلِ الْمَاءِ كَمَا مَشَى بِهِ عَلَى جُدَدِ الأرْضِ ؛ إلى أن يقول : وَبِاسْمِكَ الذي شَقَقْتَ بِهِ الْبِحَارَ وَقَامَتْ بِهِ الْجِبَالُ وَاخْتَلَفَ بِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ . حتّى يصل إلى قوله :