تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
قَالَ : خَلَقَهُ مَلَكٌ لَهُ رُؤوسٌ بِعَدَدِ الْخَلَائِقِ مَنْ خُلِقَ وَمَنْ يُخْلَقُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَلِكُلِّ رَأسٍ وَجْهٌ وِ لِكُلِّ آدَمِيٍّ رَأسٌ مِنْ رُؤوسِ الْعَقْلِ . وَاسْمُ ذَلِكَ الإنْسَانِ عَلَى وَجْهِ ذَلِكَ الْرَأسِ مَكْتُوبٌ . وَعَلَى كُلِّ وَجْهٍ سِتْرٌ مُلْقى لَا يُكْشَفُ ذَلِكَ السِّتْرُ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ حَتَّى يُولَدُ هَذَا الْمَوْلُودُ وَيَبْلُغُ حَدَّ الرِّجَالِ أوْ حَدَّ النِّسَاءِ ؛ فَإذَا بَلَغَ كُشِفَ ذَلِكَ السِّتْرُ فَيَقَعُ في قَلْبِ هَذَا الإنْسَانِ نُورٌ فَيَفْهَمُ الْفَرِيضَةَ وَالسُّنَّةَ وَالْجَيِّدَ وَالرَّدِيَّ . ألَّا وَمَثَلُ الْعَقْلِ في الْقَلْبِ كَمَثَلِ السِّرَاجِ في وَسَطِ الْبَيْتِ . « 1 » يقول الحقير : لا شكّ في دلالة هذا الحديث المبارك على المُثُل الأفلاطونيّة بالتقريب المذكور ، وكأنه يريد أساساً شرح دعوى المثل الأفلاطونيّة وتقريبه إلى الأذهان .

دعاء الصحيفة السجّاديّة في الصلاة على الملائكة العِلويّين

3 الدعاء الثالث من الصحيفة السجّاديّة : اللَهُمَّ وَحَمَلَةُ عَرْشِكَ الَّذِينَ لَا يَفْتُرُونَ مِنْ تَسْبِيحِكَ وَلَا يَسْأمُونَ مِنْ تَقْدِيسِكَ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ مِنْ عِبَادَتِكَ وَلَا يُؤْثِرُونَ التَّقْصِيرَ عَلَى الْجِدِّ في أمْرِكَ وَلَا يَغْفُلُونَ عَنِ الْوَلَهِ إِلَيْكَ . اللهمّ صلِّ على الملائكة الموكّلين بعرشك وقصر عظمتك وإرادتك ومشيّتك في مظاهر عالم الإمكان ، أولئك الملائكة الذين لا يفترون ولا يسكنون من تسبيحك وتقديسك ، ولا يملّون من تنزيهك وتقديسك ، ولا يكلّون عن عبادتك . ثمّ يذكر السجّاد عليه السلام إسرافيل وميكائيل وجبرائيل ووظائفهم ومهامهم ، ويُصلّي على الروح الموكّل بملائكة الحجب ، والروح التي هي
هامش
( 1 ) « بحار الأنوار » الطبعة الكمباني ، المجلّد الأوّل ، باب حقيقة العقل وبدو خلقه ، ص 34 .