تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
من أمره ، وعلى جميع الملائكة من سكنة السماوات ممّن هم أوطأ درجة وأدنى منزلة ، ثمّ يسأل الله تعالى أن يفيض جوده ورحمته وسلامه على سائر أصناف الملائكة على اختلاف وظائفهم ، من حملة أسرار الغيب إلى الأنبياء ، ومن سكنة أطباق السماوات وأرجائها وأكنافها ، الذين يفعلون جميع ما وعد الله ونزل به أمره ، وعلى الملائكة من خزّان المطر وزواجر السحب ، ومُسبّبي الصواعق ، ومُضيئي البروق ، ومشيّعي الثلوج وعواصف البَرْد ، والهابطين مع قطر الماء ، والقوّام على خزائن الرياح ، والموكّلين بالجبال فلا تزول عن أمكنتها ، وعلى الملائكة النازلين إلى الناس بالبلاء أو الرخاء بأمر الله ، والحَفَظَة الكرام الكاتبين ، ومَلَك الموت وأعوانه ، ومنكر ونكير ورومان فتّان القبور ، والطائفين بالبيت المعمور ، ومالك وخزنة جهنّم ، ورضوان وسَدَنة الجنان ، وأخيراً على جميع الملائكة من سكّان الهواء والأرض والماء ، وعلى الموكّلين بالمخلوقات .

تأثير الأسماء الإلهيّة في الأمور التكوينيّة

4 دعاء السمات « 1 » ( ويدعى أيضاً بدعاء الشَبّور ) ، وهو من الأدعية المشهورة والمعروفة ، وفيه الاسم الأعظم . وكان الأعلام الكبار العُلماء بالله لا يتركون قراءته في الساعات الأخيرة من أيّام الجمعة . وقد رواه كثيرٌ من العلماء كالشيخ الطوسيّ وابن طاووس والكفعميّ عن عثمان بن سعيد
هامش
( 1 ) السمات ، بكسر السين جمع السمة وهي العلامة . وقد سمّي هذا الدعاء بهذا الاسم لاشتماله على علامات كثيرة من الآيات الإلهيّة والظهورات السبحانيّة ذُكرت فيه . ويدعى كذلك بدعاء الشَبّور على وزن التنّور ، وهو من البوق . وحسبما ذكر الكفعميّ في حاشية « البلد الأمين » ضمن رواية عن الإمام الصادق عليه السلام ، فإنّ يوشع بن نون وصيّ موسى عليه السلام حين حارب العمالقة وكان يحذرهم ، فقد أمر بني إسرائيل أن يأخذ كلًّا منهم بيده قرناً من قرون الضأن فيقرءوا هذا الدعاء ، فقرأوه فهلك جميع العمالقة كأنهم أعجاز نخلٍ خاوية . لذا يدعى بدعاء الشَبّور .