تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الغرِّ المحجِّلين ، والأغرِّ الميمون ، والفاضل الفائز بثواب الصِّدِّيقين ، وسيِّد الوصيِّين . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ كيف حالك ؟ فقال : بخير ، أنا منتظر روح القدس ، ولا أعلم أحداً أعظم في الله عزّ وجلّ اسمُهُ بلاءً ، ولا أحسن ثواباً منك ، ولا أرفع عند الله مكاناً . اصبر يا أخي على ما أنت فيه حتّى تلقى الحبيب ، فقد رأيت أصحابنا ما لا قوا بالأمس من بني إسرائيل ، نشروهم بالمناشير ، وحملوهم على الخشب ، ولو تعلم هذه الوجوه التّربة الشَّائهة - وأومأ بيده إلى أهل الشام - ما اعِدَّ لهم في قتالك من عذاب وسوء نكال لأقصروا ، ولو تعلم هذه الوجوهُ المبيضَّة - وأومأ بيده إلى أهل العراق - ما ذا لهم من الثَّواب في طاعتك لودَّت أنها قرّضت بالمقاريض ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ . ثمّ غابَ من موضعه . فقام عَمَّارُ بْنُ يَاسِر ، وَأبُو الهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَان ، وَأبُو أيُّوب الأنْصَارِيّ ، وَعِبَادَةُ بْنُ الصَّامِت وَخُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِت ، وَهَاشِمُ الْمِرقَال . في جماعة من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام - وقد كانوا سمعوا كلام الرجل - فقالوا : يا أمير المؤمنين من هذا الرجل ؟ فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : هذا شَمْعُون [ بن حمون الصفا ] وصيّ عيسى عليه السلام ، بعثه الله يصبّرني على قِتال أعدائه . فَقَالُوا له : فِدَاكَ ءَأبَاؤُنَا وَامَّهَاتُنَا وَاللهِ لَنَنْصُرَكَ نَصْرَنَا لِرَسُولِ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلهِ وَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ إلَّا شَقِيّ ! فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام معروفاً . « 1 »
هامش
( 1 ) - « المجالس » للمفيد ، الطبعة الرصاصيّة ، النجف ص 60 إلى 62 .