في مقام الإنسان وفي عالم الإنسان .
وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ وَلَكِنْ كَانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ . « 1 » وفي سورة آل عمران ، الآية 117 بهذه العبارة : وَمَا ظَلَمُهُمُ اللهُ وَلَكِنْ أنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ .
ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أيْدِيكُمْ وَإنّ اللهُ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ . « 2 »
ثمّ إنّ هؤلاء يُخاطبون بأنّ هذه النتائج السلبيّة ، وجهنّم الموقدة ، وتغيّر الصورة الإنسانيّة ومسخها إلى صورة إبليس وحيوان كانت مسبّبة عن ذلك النهج والأسلوب القبيح والسلوك اللامرضيّ الذي قدّمتموه معكم ، وليس الله سبحانه بظلّام لعباده .
لقد كانت المحادثات التي وردت في كثير من الروايات التي تطرّقت إلى أمر الحديث مع الأفراد بعد موتهم ؛ سواءً أولئكم الذين شاهدهم الأئمّة الأطهار عليهم السلام بأنفسهم وتحدّثوا معهم ، أو الذين أروهم للآخرين ، أو الأفراد الآخرون الذين حدث أن شاهدوا الموتى وتحدّثوا معهم أحياناً ؛ بأجمعها محادثات مرتبطة بعالم البرزخ المثال ، وكانت لقاءات ومصادفات حدثت في مكاشفات صوريّة ومثاليّة ، وكانوا قد شاهدوا أولئكم الموتى في صور عاديّة أحياناً ، كما شاهدوهم في صور برزخيّة نورانيّة أو ظلمانيّة أحياناً أخرى .
روى الشيخ المفيد في « الاختصاص » بسنده المتّصل عن إدريس بن عبد الله قال : سمعتُ أبا عبد الله [ الصادق ] عليه السلام يقول : بينا أنا وأبي متوجّهين إلى مكّة وأبي قد تقدّمني إلى موضع يُقال له ضجنان « 3 » ، إذ جاء
هامش
( 1 ) - الآية 33 ، من السورة 16 : النحل .
( 2 ) - الآية 182 ، من السورة 3 : آل عمران ؛ والآية 51 ، من السورة 8 : الأنفال .
( 3 ) - ضَجَنان - بالتحريك - جبل بتهامة . ( م )