وَفَرْعُهَا في السَّمَآءِ .
فانظر كيف يضرب الله مثل الكلمة الطيّبة للروح المنزّهة الطاهرة ولروح المؤمن !
إنّ جميع الموجودات هي كلمة الله ، غاية الأمر أنها تختلف وتتباين باختلاف سعة أو ضيق ماهيّة وجودها .
به نزد آنكه جانش در تجلّى است * همه عالم كتاب حقّ تعالى است
عَرَض إعراب وجوهر چون حروفست * مراتب همچو آيات وقوفست
از وهر عالمي چو سورة خاص * يكى زان فاتحه ديگر چو اخلاص « 1 »
فالموجود الواحد هو كلمة حسنة ، كلمة طيّبة ، وكلمة رفيعة ، وهذه الكلمات هي أسماء وصفات ذي الجلال التي تجلّت في أفراد الإنسان بحسب سعتهم وظرفيّتهم المختلفة ، فصار كلُّ فرد من أفراد الإنسان مظهر اسم أو أسماء منه . ومثل المؤمن الطاهر المنزّه المطهّر الطيّب الذي طوى مرحلة عالَم الإخلاص ، ووضع قدمه في عالم الخلوص فصار من المخلَصين ، كمثل الشجرة الطيّبة أصلُها وجذورها راسخةٌ ضاربةٌ في الأرض ، إلّا إنّ فرعها وأفنانها مترامية في عنان السماء .
هامش
( 1 ) - يقول : « إنّ العالَم بأرجائه عند مَن نفسه وذاته في تجلٍّ وظهور ، يمثّل كتاباً للحقّ تعالى .
العَرَض فيه كالإعراب ، والجوهر كحروف الكتاب ؛ كما أنّ المراتب والدرجات كآيات الوقوف وعلاماته .
كلّ عالمٍ فيه كمثل سورة معيّنة ، أحدهما كالفاتحة ، والآخر كالإخلاص » .