تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الأعمال في صورها الملكوتيّة ، إحداها الآية العاشرة من سورة النساء . « 1 »

الروايات الواردة في ظهور الأعمال في صورها الملكوتيّة في البرزخ والقيامة

والروايات التي وردت عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وعن الأئمّة عليهم السلام والعائدة إلى ظهور حقيقة الأعمال وبروزها سواءً في عالم البرزخ أو في عالم القيامة كثيرة وجمّة ، ونكتفي بذكر عدّة روايات قصيرة منها كنموذج علاوةً على ما ذُكر سابقاً . روى الغزاليّ في « إحياء العلوم » عن رسول الله صلّى الله عليه وآله : إيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ - الحديث . « 2 » ألْجَنَّةُ قِيعَانٌ وَإنّ غِرَاسَهَا لَا إلَهَ إلَّا اللهُ . ويروي الغزاليّ أيضاً عن رسول الله صلّى الله عليه وآله : ألْغَضَبُ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ . « 3 » ويروي أيضاً عن رسول الله صلّى الله عليه وآله : مَنْ شَرِبَ في آنِيَةٍ مِنْ ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ فَكَأنما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ . « 4 »
هامش
( 1 ) - إنّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إنَّمَا يَأكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً . وقد عُبّر في هذه الآية الكريمة عن أكل مال اليتم ظلماً بأكل النار ، ويقول بتحديدٍ وحصر : إنَّمَا يَأكلونَ في بُطُونِهِمْ نَاراً [ وإنما تُفيد الحصر ] والموضوع الآخر في سورة التوبة ، الآيتان 34 و 35 : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا في سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ ألِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا في نَارٍ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لإنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ . وكما يُلاحظ في هذه الآية الكريمة ، فقد عُدّ الذهب والفضّة المحميّان اللذان يُكوى بهما هؤلاء عينَ تلك الذخائر والكنوز التي كانوا يكنزونها في الدنيا . ( 2 ) - « إحياء العلوم » المجلّد 3 ، ص 219 . ( 3 ) - المصدر السابق ، ج 4 ، ص 22 . ( 4 ) - المصدر السابق ، ج 4 ، ص 79 .