تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
من قبورهم ، فصاحت وقالت : وَا سَوْأتَاهُ ! فلبّستُها ثيابي وسألتُ الله في صلاتي عليها أن لا يُبلى أكفانها حتّى تدخل الجنّة ، فأجابني إلى ذلك ؛ وأمّا دخولي في قبرها فإنّي قلتُ لها يوماً : إنّ الميّتَ إذا ادخل قبره وانصرف الناسُ عنه دخل عليه ملكان : مُنكر ونكير يسألانه ، فقالت : وَا غَوْثَاهُ بِاللهِ ، فما زلتُ أسأل ربّي في قبرها حتّى فُتح لها بابٌ من قبرها إلى الجنّة فصار روضةً من رياض الجنّة . « 1 » وقد أورد العلّامة المجلسيّ رضوان الله عليه هذه الرواية في « بحار الأنوار » ، « 2 » كما روي مضمونها مفصّلًا عن كتابي « فضائل ابن شاذان » وكتاب « الروضة » وهو كتاب في فضائل أهل البيت عليهم السلام . « 3 » وفاطمة بنت أسد من أعلام النساء المسلمات ، وكان لها محبّة زائدة لرسول الله ، وكانت أوّل امرأة تبعت النبيّ في الهجرة إلى المدينة ، وقد وردت المدينة في غاية المشقّة والعسر بينما كان رسول الله لا يزال في مسجد قبا . وكانت أقدامها قد تورّمت وملئت جراحات وفقاقيع ، فأمر رسول الله أن تخلد للراحة ، وقدمت عليها نساء المدينة لمعالجة قدميها . وقبر فاطمة بنت أسد في البقيع مقابل قبور الأئمّة الأربعة عليهم السلام ، وينبغي الدعاء والتوسّل عند ( قبرها ) للمنزلة الرفيعة التي تحظى بها أمّ أمير المؤمنين عند الله سبحانه .

صدقات رسول الله إلى فاطمة بنت أسد وخديجة بنت خويلد

وكان رسول الله يدعو لفاطمة بنت أسد ويستغفر لها ويتصدق عنها كما كان صلّى الله عليه وآله يتصدّق كذلك عن خديجة بعد ارتحالها عن دار الدنيا ،
هامش
( 1 ) - « بصائر الدرجات » ، الطبعة الحجريّة ، ص 81 . ( 2 ) - « بحار الأنوار » ، ج 6 ، ص 232 ، الطبعة الحيدريّة . ( 3 ) - « بحار الأنوار » ، ج 6 ، ص 241 ، الطبعة الحيدريّة .