تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
قال : فقال ضمرة بن معيد ( سعيد خ ل ) : حدِّثْنَا ! فقال : هَلْ تدرونَ ما يقولُ عدوُّ الله إذا حُمِلَ على سريره ؟ قال : فقلنا : لا ! قال : فإنه يقول لِحَمَلَتِهِ : ألا تسمعون إني أشكو إليكم عَدُوَّ الله خَدَعني وأوردني ثمّ لم يُصْدِرْنِي ، وأشكو إليكم إخواناً وَاخَيْتُهُمْ فَخَذَلُوني ، وأشكو إليكم أولاداً حَامَيْتُ عنهم فخذلوني ، وأشكو إليكم داراً أنفقتُ فيها حَرِيبَتِي فصارَ سكّانُها غَيْري ، فارفقوا بي ولا تستعجلوا ! قال : فقال ضمرة : يا أبا الحسن ! إن كان هذا ليتكلّم بهذا الكلام يوشك أن يثبَ على أعناقِ الَّذينَ يحملونه ؟ قال : فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام : اللهم إن كان ضمرةُ هَزَأ من حديثِ رسولِ الله صلّى الله عليه وآله فخُذهُ أخذةَ أسف . قال : فمكث أربعين يوماً ثمّ مات ، فحضره مولى له . قال : فلمّا دُفن أتى عليّ بن الحسين عليهما السلام فجلس إليه فقال له : من أين أتيتَ يا فلان ؟ قال : مِنْ جنازةِ ضمرة ، فوضعتُ وجهي عليه حين سُوِّيَ عليه فسمعتُ صوتَهُ واللهِ أعرفُه كما كنتُ أعرفه وهو حَيّ يقول : وَيْلَكَ يا ضمرة بن معيد ، اليوم خَذَلَكَ كُلُّ خليلٍ وصار مصيرُك إلى الجحيم فيها مسكُنك وبيتُك والمقيلُ . قال : فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام : أسْألُ اللهَ العافيةَ . هذا جزاءُ مَنْ يَهزأ مِنْ حديثِ رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله . « 1 »

رحلة فاطمة بنت أسد وتشييع رسول الله لها وتكفينه لها بأحد ثيابه

ويروي محمّد بن الحسن الصفّار في كتاب « بصائر الدرجات » « 2 » -
هامش
( 1 ) - « فروع الكافي » ، الطبعة الحجريّة ، ج 1 ، ص 64 ؛ والطبعة الحيدريّة ج 3 ، ص 234 و 235 . ( 2 ) - كتاب « بصائر الدرجات » موضوعه فقط روايات في فضائل آل محمّد والأئمّة عليهم السلام ، وهو كتاب لا نظير له في طريقته ، ويعدّ من جهة اعتباره من الكتب المعروفة والمشهورة .
معرفة المعاد — صفحة 178 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك