تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
عليّ عليه السلام قال : خُلقت الأرض لسبعةٍ بهم يُرزقونَ وبهم يُمطرونَ وبهم يُنصرونَ : أبو ذرٍ ، وسلمان ، والمقداد ، وعمّار ، وحذيفة ، وعبد الله بن مسعود . قال عليّ عليه السلام : وأنا إمامُهُمْ وهم الَّذين شَهِدُوا الصَّلاةَ على فاطمةَ عليها السلام . لقد كان لفاطمة عليها السلام ذلك القدر من الحزن الطافح ، إلّا أنها لم تُشرك معها به أحداً ولم تبح به لأحد . وحين وضعها أمير المؤمنين عليه السلام في قبرها وأهال عليها التراب ، شرع يبثّ همّه وشجوه إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ عَنِّي وَعَنِ ابْنَتِكَ النَّازِلَةِ في جِوَارِكَ وَالسَّرِيعَةِ اللِّحَاقِ بِكَ ؛ قَلَّ يَا رَسُولَ اللهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي وَرَقَّ عَنْهَا تَجَلُّدِي إلَّا إنّ لي في التَّأسِّي بِعَظِيمِ فُرْقَتِكَ وَفَادِحِ مُصِيبَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ . إلى أن يقول : وَسَتُنبِّئُكَ ابْنَتُكَ بِتَضَافُرِ امَّتِكَ عَلَى هَضْمِهَا فَأحْفِهَا السُّؤَالَ وَاسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ ، هَذَا وَلَمْ يَطُلِ الْعَهْدُ وَلَمْ يَخْلُ مِنْكَ الذّكْرُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمَا سَلَامَ مَوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَلَا سَئمٍ فَإنْ أنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَإنْ اقِمْ فَلَا عنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللهُ الصَّابِرِينَ . « 1 »
هامش
( 1 ) - « نهج البلاغة » عبدة ، طبع مصر ، باب الخطب ج 1 ، ص 417 .