تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وهو من كتب الشيعة النفيسة ومن الأصول المعتمدة للمؤلّفين ، يتقدّم مؤلّفة زمناً على الكلينيّ والصدوق ، وهو من مشايخ الصدوق في الإجازة ، وكان قد أدرك زمن الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام وروي عنه ، وكانت سنة مائتين وتسعين للهجرة - بسنده المتّصل عن إبراهيم بن هاشم ، عن عليّ بن أسباط ، عن بكر بن جناح ، عن رجل آخر ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : لمّا ماتت فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين ، جاء عليّ إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا أبا الحسن ما لك ؟ قال : أمّي ماتت . فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله : وأمّي والله ، ثمّ بكى وقال : وَا امَّاهُ ، ثمّ قال لعليّ عليه السلام : هذا قميصي فكفّنها فيه ، وهذا ردائي فكفّنها فيه ، فإذا فرغتم فآذنوني . فلمّا اخرجتْ صلّى عليها النبيّ صلّى الله عليه وآله صلاةً لمْ يصلِّ قبلها ولا بعدها على أحدٍ مثلَها ، ثمّ نزل على قبرها فاضطجع فيه ، ثمّ قال لها : يَا فَاطِمَةُ ! قالت : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ! فقال : فهل وجدتِ ما وعد ربُّك حقّاً ؟ قالت : نعم ، فجزاك الله خير جزاء . وطالت مناجاتُه في القبر ، فلمّا خرج قيل : يا رسول الله لقد صنعتَ بها شيئاً في تكفينِكَ إيّاها ثيابك ، ودخولِكَ في قبرها ، وطولِ مناجاتِكَ ، وطولِ صلاتِكَ ، ما رأيناك صَنَعْتَهُ بأحدٍ قبلها ! قال : أمّا تكفيني إيّاها فإنّي لمّا قلتُ لها : يُعرض الناسُ يوم يُحشرون