تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
تحت كفالة زكريّا على نبيّنا وآله وعليه السلام وانشغلت بالعبادة . ولم يكن هناك دجاج أو حساء ، بل كان الطعام هناك الجوع والصيام ، لأنها كانت قد وضعت تحت التعليم والتربية الروحانيّة . بَيْدَ إنّ زكريّا كلّما دخل على مريم سلام الله عليها المحراب وجد عندها من فواكه الجنّة ومن الأرزاق المعنويّة . فكان يقول : يا مريم أنى لك هذا ؟ فتجيبه : هذا طعام ملكوتيّ قدّره الله لي ، إنه يرزق من هذه الأرزاق المعنويّة مَن يشاء بغير حساب . فإذا ما اجتنب امرؤ المحرّمات ، وتورّع عن الشبهات ، فإنّ نصيبه سيكون من أمثال هذه الأرزاق المباركة . أمّا إذا تناول امرؤ طعاماً من حرام ، فإنّ دعاءه لن يُستجاب لأربعين يوماً ، كما إنّ قلبه سيسود ويتكدّر .

المائدة السماوية التي نزلت على الزهراء سلام الله عليها

روى المجلسيّ رضوان الله عليه عن كتاب « الخرائج والجرائح » للشيخ سعيد بن هبة الله القطب الراونديّ : روي إنّ عليّاً عليه السلام أصبح يوماً فقال لفاطمة عليها السلام : عندكِ شيء تغذّينيه ؟ قالت : لا . فخرج واستقرض ديناراً ليبتاع ما يُصلحهم ، فإذا المقداد في جهدٍ وعيالُه جياع ، فأعطاه الدينار ودخل المسجد وصلّى الظهر والعصر مع رسول الله صلّى الله عليه وآله . ثمّ أخذ النبيّ بِيَدِ عليّ وانطلقا إلى فاطمة وهي في مصلّاها وخلفها جفنةٌ تفور . فلمّا سمعت كلام رسول الله صلّى الله عليه واله خرجت فسلّمت عليه وكانت أعزّ الناس عليه ، فردّ السلام ومسح بيده على رأسها ثمّ قال : عَشِّينا غفر اللهُ لَكِ وقد فعل ! فأخذت الجفنةَ فوضعتها بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله . قال : يا فاطمة ! أنى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه قطٌّ ولم أشمَّ مثلَ رائحته قطٌّ ولم آكل أطيبَ منه ؟ ووضع كفّه بين