سأله فيها إرشاده إلى طريقة للعمل وإلى المقدّمة المؤدّية إلى معرفة الحضرة الأحديّة ؛ متعرّضاً إلى هذا المعنى يقول :
والعجب من التصريح بهذه المراتب في سجدة دعاء ليلة النصف من شعبان ، وهو وقت وصول الرسالة ؛ في قوله :
سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي وَبَيَاضِي .
فأصل المعرفة ذلك الوقت الذي يفنى فيه الثلاثة معاً ، حيث إنّ حقيقة السجدة عبارة عن الفناء ، وعند الفناء عن النفس بمراتبها يحصل البقاء بالله . « 1 »
وقد روي في كتب أربعة معروفة رواية عجيبة عن السؤال في عالم القبر وعن استجواب منكر ونكير ؛
الأوّل : في « تفسير عليّ بن إبراهيم » ، ذيل الآية الشريفة :
يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفي الأخِرَةِ . « 2 »
يرويها عن أبيه ، عن عليّ بن مهزيار ، عن عمر بن عثمان ، عن المفضّل بن صالح ، عن جابر ، عن إبراهيم بن العلاء ، « 3 » عن سويد بن غَفَلَة . « 4 »
الثاني : في « تفسير العيّاشيّ » ، ذيل نفس الآية المباركة ، عن سويد ابن غَفَلة دون ذكر السند . « 5 »
هامش
( 1 ) - يوجد لدي الحقير نسخة من هذه المراسلة .
( 2 ) - الآية 27 ، من السورة 14 : إبراهيم .
( 3 ) - ورد في التفسير بلفظ ابن العلاء ، إلّا أنه ذكر في « الكافي » و « أمالي الشيخ » بلفظ عبد الأعلى .
( 4 ) - « تفسير عليّ بن إبراهيم » ، سورة إبراهيم ، ص 346 ، الطبعة الحجريّة سنة 1313 .
( 5 ) - « تفسير العيّاشيّ » ، سورة إبراهيم ، المجلّد الثاني ، ص 227 .