تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وهذه الواقعة تستحقّ التأمّل كثيراً ؛ وقد ورد نظير هذه المعجزة عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام . « 1 »

قصّة إحياء أسد منقوش على سترٍ على يد الإمام موسى بن جعفر عليه السلام .

هامش
( 1 ) - روى ابن شهرآشوب في كتاب « المناقب » ضمن أحوال موسى بن جعفر عليهما السلام ( ج 2 ، ص 364 و 365 ) ، الطبعة الحجريّة ، عن علي بن يقطين قال : استدعى الرشيد رجلًا يُبطل به أمر أبي الحسن [ الكاظم ] ويُخجله في المجلس ، فانتُدب له رجلٌ معزّم ، فلمّا أُحضرت المائدة عمل ناموساً على الخبز ، فكان كلّما رام خادم أبي الحسن تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه ، واستقر هارون الفرح والضحك لذلك ، فلم يلبث أبو الحسن أن رفع رأسه إلى أسد مُصوَّر على بعض الستور فقال له : يا أسدَ الله خُذْ عدوَّ الله ؛ قال : فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترس ذلك المعزّم ، فخرّ هارون وندماؤه على وجوههم مغشيّاً عليهم وطارت عقولهم خوفاً من هول ما رأوه ، فلمّا أفاقوا من ذلك بعد حين قال هارون لأبي الحسن عليه السلام : أسألك بحقي عليك لمّا سألتَ الصورة أن تردّ الرجل . فقال : إن كانت عصا موسى ردّت ما ابتلعته من حبال القوم وعصيّهم فان هذه الصورة تردّ ما ابتلعته من هذا الرجل . ويقول المحدّث القميّ في « منتهى الآمال » طبع الاسلامية ، سنة 1371 ، ج 2 ، ص 126 بعد روايته لهذه القصّة عن ابن شهرآشوب ما ترجمته : روى بعض الفضلاء - ولعلّه السيّد الأجل السيد حسين المفتي - هذا الحديث عن الشيخ البهائي بهذا الطريق ، قال : حدّثني ليلة الجمعة السابع من جمادى الآخرة سنة 1003 مقابل ضريحيْ الإماميْن المعصومين موسى بن جعفر وأبي جعفر الجواد عليهما السلام ، عن أبيه الشيخ حسين ، عن مشايخه ، ثمّ يذكر مشايخه إلى الشيخ الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن حسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه حسين عن أبيه علي بن يقطين . . . وذكر رجال هذا السند وجميعهم من الثقات وشيوخ الطائفة ، ثمّ ذكر الحديث كما ورد بلا اختلاف ، إذ انّه لم يرد فيه ذكر الخادم بل ورد فيه ( كلّما رام الامام تناول رغيف من الخبز ) ، وكذلك في انّ الأسد المصوّر كان على بعض ساحات المنزل لا على بعض الستور ، وتوافقا في باقي الرواية . ثمّ قال بعد هذه الرواية انّ الشيخ البهائي ادام الله أيّامه أنشدني ثلاثة أبيات قالها في مدح الإمام موسى بن جعفر والامام محمّد الجواد عليهما السلام ، وهي :ألَا يَا قَاصِدَ الزَّوْرَاءِ عَرِّجْ * عَلَى الْغَرْبِيِّ مِنْ تِلكَ الْمَغَاني وَنَعْلَيْكَ اخْلَعَنْ وَاسْجُدْ خُضُوعاً * إذَا لَاحَتْ لَدَيْكَ الْقُبَّتَانِ فَتَحْتهما لَعَمْرُكَ نَارُ موسى * وَنُورُ مُحمّدٍ مُتَقَارِنَانِ